(شروط الأذان والمؤذِّن)
اقتباسات من كتاب " فقه الصلاة" للدكتور يوسف عبد الله القرضاوي (رحمه الله)
الحلقة: السادسة والعشرون
الأذان له شروط تتعلَّق به، وشروط تتعلَّق بالمؤذن، لا يصحُّ الأذان بدونها.
- ترتيب ألفاظ الأذان: فيبدأ بالتكبير، ثم الشهادتين، ثم الحيعلة، ثم التكبير، ثم كلمة التوحيد، والمولاة بينها بحيث لا يُفصل بعضه عن بعض بزمن طويل، فإن سكت سكوتًا طويلًا، أو تكلَّم بكلام طويل، فلا يجوز للإخلال بالموالاة.
- أن يكون بعد دخول وقت الصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا حضرت الصلاة، فليؤذِّن لكم أحدكم". ويستثنى الأذان قبل الفجر، فليس لصلاة الصبح، وإنما هو لإيقاظ النائم، وإرجاع القائم، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمنعنَّ أحدَكم – أو أحدًا منكم – أذانُ بلال من سحوره؛ فإنه يؤذِّن بليل، لِيَرجِعَ قائمكم، وليُنبِّه نائمكم".
- وأن يكون الأذان من واحد، فلا يصح من اثنين، فلو أذَّن واحد بعض الأذان وأكمَله آخر لم يصح.
شروط المؤذِّن:
ويشترط في المؤذِّن: أن يكون مسلمًا، ذكرًا، عاقلًا، مميِّزًا، عدلًا ولو ظاهرًا.
فلا يصحُّ من كافر؛ لأنه من غير أهل العبادات، ولا من مجنون، ولا من طفل غير مميِّز، ولا من أنثى، لقول ابن عمر رضي الله عنهما: ليس على النساء أذان ولا إقامة. ولا من فاسق؛ لأن الأذان عبادة، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وصف المؤذنين بالأمانة، والفاسق غير أمين؛ وفي الحديث: "أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذِّنون".
هذه الحلقة مقتبسة من كتاب فقه الصلاة للدكتور يوسف عبد الله القرضاوي (رحمه الله) صص 73-72
-150x150.jpg)