في تجربة جمعت بين العمق الفكري والروح الإيمانية، نظّمت لجنة الشباب بفرع قطر في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالتعاون مع هيئة علماء فلسطين فعالية بعنوان “معايشة عالِمة”، استضافت خلالها الداعية والمفكرة د. منى صبحي، ضمن رحلة فكرية امتدت أربع ساعات، واستهدفت نخبة من الشابات المهتمات ببناء الوعي وصناعة الأثر.
رحلة مختلفة
وانطلقت الرحلة من ميناء الدوحة القديم وسط أجواء حيوية وتفاعلية، في تجربة تجاوزت الطابع التقليدي للبرامج الشبابية، لتقدم نموذجًا حيًا للمعايشة الفكرية القائمة على الحوار المفتوح، والتواصل الإنساني العميق، والتكوين الإيماني الهادئ.
وتنوّعت فقرات البرنامج بين التهيئة الإيمانية والروحية التي عززت الألفة بين المشاركات، وافتتاح قرآني ودعاء وجداني مؤثر، وصولًا إلى جلسة “المعايشة الفكرية” مع د. منى صبحي، التي اتسمت بالعفوية وعمق الطرح، حيث ناقشت قضايا الوعي وبناء الذات ورسالة الشابة المسلمة في زمن التحولات، بأسلوب تفاعلي لامس واقع الحاضرات وتطلعاتهن.
وعي وأثر
كما تضمّن النشاط ورشة تفاعلية حفّزت المشاركات على التأمل والتفكير وصياغة رؤى عملية للأثر الذي يمكن أن تصنعه الشابة في محيطها، وسط أجواء من الحوار الراقي والتفاعل الإيجابي.
وأعربت المشاركات عن سعادتهن بهذه التجربة، مشيدات بحسن التنظيم وثراء المحتوى وروح القرب التي سادت اللقاء، مؤكدات أن النشاط شكّل مساحة ملهمة وآمنة للحوار والتفكير والتزود الإيماني والفكري بعيدًا عن النمطية المعتادة في البرامج الشبابية.
كما أثنين على فكرة “المعايشة” بوصفها من أكثر الأساليب تأثيرًا في بناء الوعي وتعميق الأثر، خاصة مع ما شهدته الرحلة من تنوع في الفقرات وتوازن بين الفائدة والمتعة، ما انعكس على مستوى التفاعل والحضور الإيجابي طوال ساعات البرنامج.
وأكدت كل من د. إيمان سفيان ود. نقاء محسن ود. زينب طلحة أن الفعالية تأتي ضمن جهود لجنة الشابات لتقديم برامج نوعية تلامس الاحتياجات الفكرية والإيمانية والتربوية للفتيات، وتسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على حمل الرسالة وصناعة الأثر في المجتمع.
واختُتمت الرحلة بجلسة ختامية خُصصت لاستعراض النتائج والتوصيات وتعبئة الاستبانات، وسط مشاعر امتنان وفرح عبّرت عنها المشاركات، اللواتي وصفن التجربة بأنها “رحلة وعي لا تُنسى”، جمعت بين جمال الفكرة ودفء الصحبة وعمق الطرح، لتترك أثرًا ممتدًا يتجاوز لحظة اللقاء إلى مسيرة البناء والتغيير.
-150x150.jpg)