أمستردام تُحيي شهداء غزة: أحذية أطفال
وصور صحفيين تكشف فظاعة الإبادة
شهدت العاصمة الهولندية أمستردام، الأحد، فعالية
مؤثرة لإحياء ذكرى الأطفال والصحفيين الفلسطينيين الذين استُشهدوا جراء الإبادة
والعدوان على قطاع غزة، في رسالة إدانة واضحة للجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وأقيمت الفعالية في ساحة “دام” الشهيرة وسط
المدينة، بتنظيم من وقف “ازرع شجرة زيتون”، حيث عُرضت صور وأسماء
الصحفيين الذين قُتلوا خلال العدوان، بهدف تسليط الضوء على الانتهاكات التي تعرضوا
لها، فيما وُضعت آلاف أحذية الأطفال في المكان كرمز لحجم المأساة.
وشارك فنانون وممثلون ومنتجون هولنديون في قراءة أسماء
الأطفال الشهداء وأعمارهم تباعًا، بينما وزّع متطوعون منشورات توعوية على المارة
لشرح ما يجري في غزة وتقديم معلومات عن الوضع الإنساني.
وقالت مديرة الوقف، إستير فان دير موست، إن الفعالية
تُنظم للمرة السادسة عشرة تضامنًا مع الأطفال الفلسطينيين، وللمرة الرابعة لإحياء
ذكرى الصحفيين، مشيرة إلى أن عدد أحذية الأطفال المعروضة في فعالية يناير/كانون
الثاني 2024 بلغ 10 آلاف، فيما ارتفع عدد الأطفال الشهداء اليوم إلى نحو 20
ألفًا.
وأضافت أن هذا الرقم لا يعكس الواقع بالكامل، في ظل وجود
أطفال مفقودين تحت الأنقاض أو في السجون الإسرائيلية أو قضوا بفعل الأسلحة
المستخدمة.
من جانبها، أكدت الممثلة والإعلامية الهولندية جورجينا
فيربان مشاركتها في الفعالية بهدف لفت الانتباه إلى معاناة الفلسطينيين، خاصة
الأطفال، قائلة: “أنا هنا لنقل هذا الصوت، علّه يدفع القادرين على التغيير
إلى التحرك”.
ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة منذ 10
أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لم يلتزم الاحتلال بالبروتوكول الإنساني، حيث يواصل
تقييد دخول المساعدات الغذائية والطبية والوقود، ما فاقم من الأزمة الإنسانية.
ويأتي ذلك في أعقاب حرب إبادة جماعية بدأت في 8
أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، واستمرت بأشكال مختلفة، وأسفرت عن أكثر من 72
ألف شهيد، وما يزيد على 172 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90%
من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة.
(المصدر: وكالات)