وفاة الداعية
والعالم الحبيب عمر بن حامد الجيلاني مفتي الشافعية بمكة المكرمة
فُجعت الأمة الإسلامية يوم الجمعة
بوفاة الداعية اليمني البارز الحبيب عمر بن حامد بن عبد الهادي الجيلاني،
مفتي الشافعية بمكة المكرمة، عن عمر ناهز 76 عامًا، أثناء توجهه إلى جاكرتا
في رحلة علمية ودعوية، في رحيل ترك أثرًا بالغًا وحزنًا واسعًا في قلوب طلابه
ومحبيه داخل اليمن وخارجه.
ويُعد الفقيد – رحمه الله تعالى
رحمة واسعة – أحد القامات العلمية والدعوية الكبرى، ممن كرّسوا حياتهم لخدمة
الإسلام ونشر العلم الشرعي، وتعليم الفقه الشافعي، وسار في دعوته وتربيته على منهج
النبوة، جامعًا بين العلم والعمل، والدعوة والتزكية، بعيدًا عن الأضواء، قريبًا من
القلوب، حاضرًا بأثره العميق في نفوس تلامذته والمجتمع.
وبحسب مصادر إعلامية يمنية، وُلد
الحبيب عمر الجيلاني عام 1950م، ونشأ في أسرة علمية ذات امتداد معرفي وصوفي
عريق، ما أسهم في تكوينه العلمي والدعوي المبكر، ليبرز لاحقًا بتمكنه في الفقه
الشافعي، وحضوره التعليمي المؤثر.
وفي مرحلة شبابه، انتقل إلى مكة
المكرمة لمواصلة طلب العلم ونشره، حيث ذاع صيته، وأصبح مرجعًا لطلاب العلم ومفتيًا
للشافعية، إضافة إلى حضوره البارز في الأوساط الصوفية في العالم العربي، بما عُرف
عنه من اعتدال وحكمة وسمت تربوي رفيع.
وعُرف الراحل بكثرة أسفاره
الدعوية خارج الجزيرة العربية، لا سيما إلى شرق آسيا وإفريقيا، وخاصة إندونيسيا
وكينيا، كما امتدت علاقاته العلمية والدعوية لتشمل اليمن والسعودية وتركيا، التي
زارها مرات عدة، ناشرًا للعلم، وبانيًا لجسور التواصل بين العلماء وطلاب المعرفة.
برحيل الحبيب عمر الجيلاني، فقدت
الأمة عالِمًا ربانيًا وداعية صادقًا، ترك إرثًا علميًا وتربويًا باقٍ، وأثرًا لا
يُمحى في قلوب من عرفوه وتتلمذوا على يديه.
نسأل الله أن يتغمد الفقيد برحمته
الواسعة، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله، وطلابه، ومحبيه الصبر، والسلوان.
المصدر: وكالات)