قلق
عميق في مسجد ستوكهولم بعد خطاب إعلامي مسيء يهاجم المسلمين في إذاعة السويد
أعرب مسجد ستوكهولم عن قلقه العميق واستنكاره
الشديد لما جاء في حلقة من برنامج “Gräns” الذي بثته إذاعة السويد (Sveriges Radio) بتاريخ 10 يونيو الجاري، بعنوان:
“هكذا تتسلل جماعة الإخوان المسلمين إلى السويد”.
في بيان رسمي، وصف المسجد البرنامج بأنه خرق واضح وجسيم
لمبادئ الخدمة الإعلامية العامة، مشيرًا إلى استخدام لغة تحمل إيحاءات عدائية مثل
مصطلحات “التسلل” و”الأذرع” و”الشبكات السرية”،
التي تعزز من رسم صورة مؤامراتية خطيرة تستهدف المسجد والمجتمع المسلم في
السويد.
خطاب إعلامي غير متوازن ومشحون
أكد البيان أن البرنامج افتقر تمامًا إلى التوازن
والموضوعية المهنية، حيث اقتصر على عرض وجهات نظر تنتقد المسلمين والمنظمات
الإسلامية، دون إتاحة الفرصة لردود أو مواقف من خبراء أو ممثلين عن المجتمع المسلم.
كما ندد المسجد باستخدام الموسيقى الدرامية والأسلوب
الإيحائي الذي اعتبره أدوات إعلامية تُستخدم غالبًا ضد الأقليات، مما يزيد من
تأجيج المشاعر السلبية.
تصوير المسلمين كتهديد مزدوج
أشار المسجد إلى أن الحلقة عرضت صورة المسلمين كتهديد
مزدوج، سواء كانوا ينظمون أنفسهم في جمعيات مستقلة أو يشاركون في المؤسسات العامة،
وهو ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير” التي تؤدي إلى تشويه وجود المسلمين
في الحياة العامة.
تهميش المسلمين في تعريف الإسلام
وانتقد البيان بشدة محاولة البرنامج تصنيف ما يُسمى “الإسلام
المقبول” و”الإسلام غير المقبول” دون الرجوع لأي علماء دين أو
باحثين مسلمين، محذرًا من أن هذه الممارسات تقوّض حرية الدين وتعزز صورة المسلمين
كخطر اجتماعي.
دعوة للاعتذار والإصلاح الإعلامي
وفي ختام البيان، دعا مسجد ستوكهولم إذاعة السويد
إلى تقديم اعتذار علني للمجتمع المسلم وللمنظمات التي تم الإشارة إليها، وطالب
بضمان أن تتميز البرامج المستقبلية المتعلقة بالإسلام بالتعددية والموضوعية،
والحرص على التدقيق في المصادر، كما هو معمول به في كل المواضيع الصحفية.
وحذر المسجد من الآثار السلبية المقلقة لتكرار مثل هذا
الخطاب الإعلامي، خاصة ما قد يترتب عليه من زيادة في التهديدات والتحريض ضد
المسلمين، مؤكدًا أن المسجد ظل على مدى 25 عاماً مؤسسة شفافة وقانونية،
وتشارك بنشاط في الحوار المجتمعي والديني.
(المصدر: المركز السويدي للمعلومات SCI)