بيب غوارديولا يوجه خطاباً إنسانياً
مؤثراً ضد عدوان الاحتلال ويؤكد ضرورة التحرك والرفض العالمي للصمت
في كلمة مؤثرة خلال حفل منحه الدكتوراة الفخرية بجامعة
مانشستر، عبّر المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي، الإسباني بيب
غوارديولا، عن ألمه العميق لما يجري في قطاع غزة تحت حصار واعتداءات الكيان
الصهيوني الغاصب.
وقال غوارديولا، مساء الاثنين، في الحفل الذي أقيم
تكريماً لمسيرته وإنجازاته مع نادي مانشستر سيتي منذ عام 2016: “ما يحدث في
غزة مؤلم للغاية، الألم الذي أشعر به ليس مسألة أيديولوجية، بل هو حب الحياة
والاهتمام بالإنسانية. كيف نسمح بأن تُقتل أطفال في عمر أربع سنوات بسبب قصف
مستشفى لم تعد مستشفى؟”.
وأضاف: “فكر كما تشاء، لكن كن حذراً، فقد تكون أنت
القادم، وقد يكون طفلك القادم هو الضحية. عندما بدأ الحصار على غزة، كنت مرعوباً
على أبنائي وأنا أتابع هذه الأحداث المؤلمة. كثيرون يقولون إن هذه الأمور بعيدة
عنا، فماذا نستطيع أن نفعل؟”.
وأردف غوارديولا وهو يروي قصة رمزية: “في غابة
تشتعل النيران، الحيوانات تعيش في خوف بلا مساعدة، إلا أن طيوراً صغيرة تحلق في
السماء وتحاول برش ماء خفيف على النار. حينها سألها ثعبان ساخر: ماذا تفعلين؟ فقال
الطائر: أقوم بدوري. هذه هي قصة العالم اليوم، فالقوة الحقيقية ليست في العنف، بل
في الاختيار والتمسك بالمبادئ ورفض الصمت في وقت الحاجة”.
وأعلن نادي مانشستر سيتي في الحفل منحه الدرجة الفخرية
تقديراً لإسهاماته الكبيرة داخل الملعب وخارجه، ولمكانته البارزة في دعم المدينة
ومجتمعها.
تجدر الإشارة إلى أن الاحتلال الصهيوني، منذ 7
أكتوبر/تشرين الأول 2023، يرتكب إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير
والتهجير، متجاهلاً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذا العدوان.
وخلف هذا العدوان نحو 182 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح،
معظمهم من النساء والأطفال، وأكثر من 11 ألف مفقود، بالإضافة إلى مئات آلاف
النازحين الذين يعانون من المجاعة وأزمة إنسانية حادة، إلى جانب دمار واسع النطاق
في البنية التحتية.
(المصدر: وكالات)