آخر الأخبار

أمَّهَات غَزَّة

Picture of الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين

شارك المقال على :

 

أمَّهَات غَزَّة  

بقلم الدكتور منذر عبد الكريم القضاة

عضو رابطة علماء الأردن

عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

الحمدُ لله وحدهُ ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على من لا نبي بعدهُ ، وبعد

أمَّهَات غَزَّة  لسن ككل الأمَّهات ؛ فواحدتهنَّ أم شامخة صابرة، رغم أنَّها مُثقَّلةٌ بالأحزان والجراح الكبيرة

في كل يوم صور مُشرقة ترويها لنا الأم الغزاويَّة في قصص الصبـر ووجع الفراق على فقدان الزوج والابن والأخ .

أمَّهات صنعن من لحظات الحزن انتصاراً ، وارتسمت بين تلك العيون ملامح القوة والتحدي والصمود .

الأمُّ الفلسطينية الغزاويَّة امرأة تُعانق المجد فهي ليست كأي امرأة إنَّها لا تُشبه أحداً ولا أحد يشبهها إنها الأمُّ الصَّابرة القويَّة، المؤمنة بقضاء اللّه وقدره .

هي كل يوم تعيش الألم والحزن، فإن لم يكن ابنها شهيداً أو أسيراً، فربّما ابن جارتها ،أو أخوها، أو والدها ،أو حتى ابنتها .

وكثير من الفلسطينيات الغزاويات أو سوادهن عاش تجربة واحدة على الأقل بالفقد والأسر، وأحيانا كثيرة عِشن الأمرين معاً مع ذويهن أو أنفسهن .

الصبر والمصابرة والمرابطة شعارات ترفعها الأمهات الغزاويات بعد استشهاد أو أسر ذويهن

هُنَّ أمهات يعشن حالة فريدة في تحدي الألم والحزن على الفراق ، وقسوة لوعة الفقد ، والرضى بقدر الله تعالى بصورة تجلت فيها معالم الإيمان والعقيدة الصحيحة .

في هذه الحرب الهمجية ارتقت  أكثر من 8000 امرأة ، وأنَّ أكثر 75% من الشهداء من الأطفال والنساء ؛ فقد قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة إنه في كل ساعة تُقتل 2 من الأمهات الفلسطينيات في قطاع غَزَّة  المحاصر، و7 نساء كل ساعتين .

وواجهت الأم الغزاوية في هذه الحرب الإبعاد والاعتقال مع أطفالها، ووضعت حملها داخل خيام النازحين ، وفي مراكز الإيواء أو تحت القصف المباشر ، دون ماء أو مسكنات أو تخدير للعمليات القيصرية ، أو كهرباء للحاضنات ، أو أي مُستلزمات طبية حيث تسبب القصف الإسرائيلي بفقدان النساء الحوامل لأجنتهن، بعد استشهاد عدد كبير منهن، وأخريات تعرضنَّ للإجهاض ، ومع ذلك، يواصلن رعاية أطفالهن والمرضى والمسنين، وتخلط الأمهات حليب الأطفال بالمياه الملوثة، عندما يجدنه، ويبقين دون طعام حتى يتمكن أطفالهن من العيش يوما آخر .

وتقبع الآن نساء وأمهات معتقلات  في الأسر خلف قضبان سجون  الاحتلال الإسرائيلية

في ظروف اعتقال صعبة ، ومريرة .

وبحسب الأمم المتحدة، قبل الحرب الأخيرة ، كان هناك 650 ألف امرأة وفتاة في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية في غَزَّة . بينما ارتفع هذا التقدير الآن إلى 1.3 مليون، بما في ذلك ما يقرب من 900 ألف امرأة نازحة داخلياً.

ملاحظة : تمَّ نقل بعض الاحصائيات التي وردت في هذا المقال من خلال مواقع رسمية ، كما تمَّ نقل أجزاء من هذا المقال عن مقالات متعددة تحدثت عن أمهات فلسطين ومعاناة الأم الغزاوية مع تصرف واسع في بعض الأحيان بالنص ، ولذلك اقتضى التنويه

 

 

 

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

أخبار ذات صلة

مظاهر التهويد في المسجد الأقصى بعد الإغلاق الأخير

لم يكن الإغلاق الأخير للمسجد «الأقصى» مجرد إجراء أمني عابر،

تونس.. حكم بالسجن 20 عاماً على الأستاذ راشد الغنوشي وعدد من قيادات حركة النهضة

تونس.. حكم بالسجن 20 عاماً على الأستاذ راشد الغنوشي وعدد