بريطانيا.. تجمع حاشد أمام مدرسة احتجاجًا على التنمر ضد طلاب مؤيدين لـ”غزة”
في لوتون، تجمع مئات الأشخاص أمام مدرسة باركلي الابتدائية صباح يوم الخميس، حاملين العلم الفلسطيني واللافتات، ردًا على انتشار منشورات على منصات التواصل الاجتماعي بوجود حالات تنمر وإهانة تستهدف الأطفال الذين يعبرون عن دعمهم لفلسطين، وفقًا لما ذكرته صحيفة “التايمز“.
وفي سياق متصل، أعلنت مدرسة باركلي، التي تم تصنيفها بوصفها “متميزة” من قبل هيئة المعايير التعليمية “أوفستيد”، إغلاق أبوابها قبل يومين من عطلة الميلاد.
وجاء هذا القرار استجابة لانتشار “الأكاذيب” و”الفبركات الخبيثة” على الإنترنت، التي أدت إلى “تصاعد التهديدات ضد الطاقم”.
وفي ردهم، ذكر الآباء أن أطفالهم تعرضوا لعقوبات بسبب تعبيرهم عن التضامن مع غزة، بعد ارتداء شارات وملصقات بألوان العلم الفلسطيني في اليوم المخصص لعدم ارتداء الزي المدرسي. وقد أدى ذلك إلى “صدمة” و”تمييز عاطفي” بحق الأطفال، حسبما ذكرت إحدى الأمهات.
من جهتها، نفت المدرسة الاتهامات بشدة، مشيرة إلى أنه لا توجد “أدلة تدعم الاتهامات بالتنمر وسوء السلوك”، وأوضحت أن التحقيق الداخلي والخارجي لم يثبتان وجود أي مخالفات. وأعربت عن “الأسف والإحباط” من استخدام معلومات “مضللة” لاستهداف مدرسة باركلي الابتدائية.
وبداية الخلاف في مدرسة باركلي بلوتون، حيث قام التلاميذ الصغار بارتداء شارات داعمة لفلسطين في يوم “تشيلدرن إن نيد” في 17 تشرين الثاني/نوفمبر، وفقًا لتقرير الصحيفة.
وفي أعقاب ذلك، أرسلت المدرسة رسالة إلى ثماني عائلات تحذرهم فيها من وجود تعليقات غير لائقة داخل المدرسة، قد تصل إلى حد لقاءات رسمية مع العائلات أو إحالتها إلى فريق “بريفنت” لجرائم الكراهية في ولثام فوريست.
وفي بيان أصدرته المدرسة يوم الأربعاء، نفت أنها قامت بتحويل أي شخص إلى برنامج “بريفنت”، مشيرة إلى أن الرسالة كانت مجرد محاولة لتوعية الأهالي بواجبات المدرسة القانونية.
وأشارت المدرسة إلى سوء استخدام المعلومات على وسائل التواصل الاجتماعي وخروجها عن سياقها الأصلي، مؤكدة أن الرسالة كانت تتعلق بسوء السلوك المزعوم داخل المدرسة.
وفي تجمع للمحتجين أمام المدرسة، رددوا هتافات منددة بالمدرسة، مطالبين بتضامن الأساتذة والأهالي، معتبرين التعليم حقًا إنسانيًا.
وأدلى والد طفل يبلغ من العمر 8 أعوام بشهادة عن تعرض ابنه للتمييز والعقوبات بسبب ارتدائه شارة داعمة لفلسطين، مؤكدة أنه تم منعه من العودة للمدرسة وأن ذلك أثر على علاقته بزملائه.
وفي ردها، أكدت المدرسة أنها قدمت الشكاوى الرسمية للسلطات الإشرافية الخارجية، التي نفت صحة الاتهامات. وختمت بالقول إن العائلات والتلاميذ تأثروا بشكل سلبي بسبب معلومات مضللة، معتبرة أن هناك محاولة لعرقلة عمل المدرسة ومنعها من تأديتها لواجبها في تعليم الأطفال.
المصدر: عربي21