أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة -اليوم الاثنين- الحداد الوطني لمدة 3 أيام، وتنكيس الأعلام، عقب الفيضانات التي اجتاحت عدة مدن وقرى شرقي البلاد، وخلفت أكثر من 150 قتيلا في مدينة درنة وحدها.
وقال الدبيبة، خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الوزراء بالعاصمة طرابلس لبحث تداعيات الفيضانات، إن الحكومة مستمرة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإغاثة المتضررين، وطالب كل المسؤولين والوزراء بالوقوف على الأوضاع التي تعيشها المنطقة الشرقية.
وأشار إلى أنه وجّه أجهزة الدولة ومؤسساتها بتسخير كل الإمكانات اللازمة، كما جرى تحويل الأموال لجميع البلديات المتضررة. وأكد أن ما وصفها بالانقسامات المرسومة من الخارج لن تمنع من مساعدة القرى والمناطق التي أصابتها الفيضانات.
وأعلنت وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية إرسالها قافلة مساعدات إلى المناطق المتضررة بالمنطقة الشرقية من ليبيا، نتيجة الفيضانات والسيول.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن الدبيبة كل البلديات التي تعرضت للسيول والفيضانات شرقي البلاد “مناطق منكوبة”، كما أعلن المجلس البلدي في درنة المدينة “منكوبة”، ودعا إلى تدخل دولي عاجل لإغاثتها مطالبا بفتح ممر بحري إثر انهيار الطرق البرية المؤدية إلى المدينة بسبب السيول وانهيار سدين مائيين.
مدينة درنة
ونقلت رويترز عن رئيس الهلال الأحمر في بنغازي الليبية قيس الفاخري إن 150 شخصا على الأقل لقوا مصرعهم في مدينة درنة جراء العواصف والفيضانات التي تجتاح شرق البلاد.
وقال الفاخري إن عدد القتلى في درنة قد يرتفع إلى 250، وأشار إلى أن “أضرار درنة سيئة جدا جدا. الوادي كان عرضه 300 متر أصبح 600 متر. سقط أغلب المباني القريبة من الوادي من بينها عمارة الضمان”، وفق تعبيره.
من جانبه، قال مراسل الجزيرة أحمد خليفة -مساء اليوم الاثنين- إنه لا حصيلة نهائية حتى الآن لأعداد الضحايا والمفقودين في درنة بعد نحو 12 ساعة على كارثة الفيضانات التي اجتاحت المدينة، وأشار إلى تضارب في الأرقام بخصوص أعداد الضحايا، لافتا إلى أن مختلف الجهات بدأت في حصر الخسائر في المدينة المنكوبة.
وكانت العاصفة المتوسطية “دانيال” اجتاحت أمس الأحد مناطق عدة شرقي ليبيا، بينها مدن بنغازي والبيضاء والمرج وشحات، بالإضافة إلى سوسة ودرنة ومنطقة قندولة جنوبي الجبل الأخضر، مما خلف عشرات الضحايا والمفقودين.
نداءات ومساعدات
وفي سياق ردود الفعل على الفيضانات في ليبيا، قالت وكالة الأنباء القطرية إن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وجّه بإرسال مساعدات عاجلة إلى المناطق المتأثرة بالفيضانات والسيول.
وفي تونس، أمر رئيس الجمهورية قيس سعيد بالتنسيق العاجل مع السلطات الليبية بتسخير الإمكانات البشرية والمادية المناسبة للمساهمة في مواجهة آثار الإعصار.
وفي الجزائر، أكد بيان وزارة الخارجية كامل الاستعداد للوقوف إلى جانب الأشقاء الليبيين ومدِّهم بيد الدّعم والمساعدة للتخفيف من وطأة وتوابع هذه الكارثة.
في حين، أعربت مصر -في بيان صادر عن خارجيتها- عن التعازي والتضامن مع ليبيا، إثر العاصفة “دانيال” وما أسفرت عنه من سيول ضربت البلاد مؤخرا، ونتج عنها سقوط عشرات الضحايا والمصابين.
من جانبه، أعرب رئيس المفوضية الأفريقية موسى فكي عن التضامن الكامل مع أسر الضحايا والمفقودين. ودعا إلى تقديم الدعم الدولي لجهود الاستجابة.
كما أعربت سفارة الولايات المتحدة في ليبيا عن تعاطفها مع ضحايا الفيضانات، وأكدت أنها على اطلاع على التقارير التي تفيد بأن السلطات الليبية من كل الأطراف تعمل معا على استجابة طارئة.