بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين. أيها الإخوة المؤمنون أيتها الأخوات المؤمنات في كل مكان. لا يخفى على الجميع أن قضية المسجد الأقصى والقدس الشريف وفلسطين هي قضيتنا الأولى، قضية العقيدة، قضية الهوية، قضية البقاء، ولذلك يجب علينا أن نسعى بكل إمكانياتنا لتحرير الأقصى. ولتحرير القدس الشريف وكل الأراضي المحتلة في فلسطين أن نقوم بواجبنا نحو هذه القضية بما يتطلبه وبما يريده الإسلام العظيم، وكلنا يعلم بأن الأقصى أسير مع الأسف الشديد، بل يراد تهديده يوما بعد يوم وتقسيمه زمانيا ومكانيا، وبخاصة في ظل هذه الحكومة العنصرية التي نشاهدها ونراها مع الأسف الشديد في فلسطين المحتلة أمام هذه المآسي والمصائب. تبنى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين منذ عدة سنوات، تبنى أسبوع القدس العالمي الذي يبدأ من من الأسبوع الأخير في شهر رجب باعتباره بين أساسيين الاعتبار الأول أول أن الإسراء والمعراج قد وقع فعلا عند أكثر العلماء في هذا الشهر في سبعة وعشرين رجب كما يقال. والاعتبار الثاني وهو الثابت بيقين بأن تحرير الأقصى قد تم على يدي صلاح الدين رحمه الله رحمة واسعة، ومن كان معه قد تم تحرير الأقصى والمسجد الأقصى والقدس الشريف في هذا اليوم المبارك سبعة وعشرين أو ستة وعشرين رجب على سبعة وعشرين رجب. هكذا تم ذلك في أي على أيدي صلاح الدين. بهاتين المناسبتين تبنى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن يكون هذا الأسبوع الأخير أسبوعا للقدس. وهذا يعني إخوتي الكرام أن نولي العناية القصوى بهذه القضية إعلاما ونشرا ودعما ماديا ومعنويا، ووقوفا مع إخواننا وأخواتنا المرابطين والمرابطات في القدس الشريف وفي المسجد الأقصى.
هذا واجبنا جميعا، بالإضافة إلى تخصيص الجمعة القادمة التي تصادف قدرا يوم ستة وعشرين رجب في من هذا الشهر الفضيل أن نخصص حصه لقضية الأقصى وأن نتكلم عن المسجد الأقصى وعن الإسراء والمعراج في هذا اليوم المبارك إحياء له وإحياء لذكرى تحرير القدس وتحرير الأقصى على يدي صلاح الدين صلاح الدين رحمه الله رحمة واسعة، وهذا يتطلب من الأمة أن تلتف حول هذه القضية وفي كل الأوقات وبخاصة في هذا الأسبوع المبارك. هذا واجبنا أيها الإخوة الأحبة أوجه رسالتي إلى جميع المسلمين وإلى جميع المسلمات بالدعم والتأييد والالتفاف، وكذلك إلى إخواننا الإعلاميين بأن يولوا العناية الإعلامية بهذه القضية، و بإخواننا السياسيين بأن يهتموا بهذه القضية سياسيا بما تقتضيه قضية وشرف هذه القضية. صلاح الدين رحمه الله حينما وصلت إليه الرسالة من من أحد المقدسيين في هذه الرسالة فيها كل المساجد قد طهرت وأنا على شرف مدنس. اغتنم صلاح الدين وأقسم بالله سبحانه وتعالى أنه لن يحس باللذة ولا بالنعمة إلى أن يحرر القدس. وفعلا كما يقول أصحابه لم نرى من صلاح الدين من بعد ذلك اليوم ضحكة إلا مجرد تبسم في بعض الأحيان إلى أن حرر الله سبحانه وتعالى على يديه القدس الشريف. فلذلك واجبنا أيها الإخوة الأحبة أن نهتم به الاهتمام المطلوب، وواجب العلماء أن يخصصوا الجمعة القادمة الأخيرة من هذا الشهر أن يخصصوا للحديث عن الأقصى وضرورة التحرير وكل ما يدور حول هذه المسألة. هذا واجبنا أيها الإخوة الأحبة، وهذه رسالة الاتحاد لعلماء المسلمين جميعا توجه إليكم وأنتم أهل إن شاء الله للاستجابة وكذلك وأهل لتشرف بخدمة الأقصى والقدس الشريف. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أسبوع القدس العالمي
الشيخ أ. د. علي القره داغي
الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
-150x150.jpg)