حصيلة آلة القتل في سوريا الشهر الماضي: الضحايا أكثر من 160 مدنياً معظمهم في ريفي دمشق وإدلب على يد قوى تابعة للنظام
دمشق – «القدس العربي»: أحصت منظمات حقوقية وإنسانية، مقتل نحو 160 مدنياً، بينهم أطفال، قتلوا في عموم المحافظات السورية، وسجلوا في فبراير/شباط الفائت، بينما تصدرت أرياف دمشق وإدلب وحلب ودرعا، قائمة الإحصائيات بنحو 100 مدني، معظمهم على يد قوات النظام السوري، خلال الشهر الفائت، الذي شهد أيضا ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات الاغتيال والاعتقال جنوب البلاد.
وأحصت «القدس العربي» بالاستناد إلى تقارير للدفاع المدني السوري، مقتل نحو 21 مدنياً في ريفي إدلب وحلب خلال الشهر الفائت. وفي درعا، سجّل مكتب توثيق الانتهاكات لدى «تجمع أحرار حوران» المحلي في تقريره الصادر الثلاثاء، مقتل 39 شخصاً، بينهم 16 مدنيا قتلوا على يد قوى أمنية وعسكرية تابعة لقوات النظام السوري، كما وثق اعتقال 37 شخصاً آخرين، من أبناء المنطقة، معظمهم اعتقلوا بعمليات دهم في المحافظة.
وشهد فبراير /شباط/ الفائت، تصاعد عمليات الاغتيال والاعتقال ضمن فوضى أمنيّة ازدادت وتيرتها منذ عقد اتفاقية التسوية في تموز 2018 بين النظام السوري وفصائل المعارضة برعاية روسيّة.
وأحصى مكتب توثيق الانتهاكات لدى تجمع أحرار حوران 35 عملية ومحاولة اغتيال أسفرت عن مقتل 26 شخصاً وإصابة 10 بجروح متفاوتة، ونجاة 8 من محاولات الاغتيال، وحسب المصدر فإنّ معظم عمليات ومحاولات الاغتيال التي تم توثيقها في شهر شباط جرت بواسطة «إطلاق النار» بأسلحة رشاشة روسية من نوع «كلاشنكوف»، باستثناء 6 عمليات بواسطة «عبوات ناسفة». وقال «تجمع أحرار حوران» إن النظام السوري اعتقل 37 شخصاً من في محافظة درعا، بينهم سيّدتان وطفل، أفرج عن 14 منهم خلال الشهر ذاته.
ويشير المحامي عاصم الزعبي، مدير مكتب توثيق الانتهاكات لدى تجمع أحرار حوران، إلى أنّ معظم عمليات الاعتقال التي جرى توثيقها في شهر شباط تمت من خلال عمليات المداهمة التي نفذتها أجهزة النظام الأمنية والعسكرية في محافظة درعا، موضحاً أنّ أعداد المعتقلين في المحافظة تعتبر أكبر من الرقم الموثق لدى المكتب، نظراً لامتناع العديد من أهالي المعتقلين عن الإدلاء بمعلومات عن أبنائهم لتخوّفات أمنيّة وذلك بسبب القبضة الأمنية التي تُحكمها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام في المحافظة، مؤكداً أن عملية تدقيق بيانات المعتقلين تجري بشكل متواصل في المكتب. وفي السياق، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر الثلاثاء إنَّ 161 مدنياً قتلوا في سوريا في شباط 2022 بينهم 28 طفلاً و6 سيدات، 56 ضحية بسبب التعذيب، مشيرة إلى أن النظام السوري بلّغ عشرات عائلات المختفين قسرياً لديه أن أبناءهم قد ماتوا داخل السجون.
وقال التقرير إن النظام السوري أبلغ الشهر الفائت 56 عائلة من بلدة دير العصافير في ريف دمشق، إن أقرباء لهم قد ماتوا في السجون، وذلك عبر دائرة السجل المدني. ورجح التقرير أن سبب وفاتهم هو سوء الرعاية والتعذيب، وقال بأن سجلات المختفين قسرياً في الشبكة السورية لحقوق الإنسان تظهر أن هؤلاء كان قد تم اعتقالهم في عام 2018، وقد ماتوا تحت التعذيب في سجن صيدنايا العسكري.
وحسب التقرير فإن تحليل البيانات أظهر أنَّ محافظة ريف دمشق تصدَّرت بقية المحافظات بقرابة 42 % من حصيلة الضحايا الموثقة في شباط، تلتها محافظة إدلب بقرابة 20 %، في حين حلَّت حلب ثالثةً بقرابة 16 % من حصيلة الضحايا.
وطالب مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، مشدداً على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، كما ألح على كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخليًا.
المصدر : القدس العربى