الغاية من العطاء والمنع
م. أحمد المحمدى
قال تعالى (ومن شكر فإنّما يشكر لنفسه ومن كفر فإنّ ربي غنيٌ كريم) وقال صلى الله عليه وسلم(عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له)
.نعم عجباً الإنسان كيف هو عند البلاء بالامتحان,يتقلب فتغدو نفسه شيئاً آخر لم تكن تعرفه من قبل "أن رآه استغنى"
فإذا رأى المال أو الملك أو الولد أو القصر تعلقت نفسه بها و نسي المنعم
إن الابتلاء بالنعم تظهر معادن المؤمن الأصيلة.وقليل ما هم فلا يغرنك لمعانه فإنه عند الابتلاء تظهر حقيقته..
يقول الفاروق عمر بن الخطاب قال:" ابتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا بالسراء فلم نصبر.."
النفوس قد تثبت عند الضيق ولكن عند اقبال الدنيا فتتزين.. وعند دينار يُذهب لمعانه بلب العقل.فقلَّ من يثبت عندئذ
"ليبلوني أأشكر أم أكفر"
إن الغاية من العطاء والمنع هي اختبار وابتلاء للفقير والغني فهما في البلاء سواء هذا يمتحن بالمحنة ليصبر وهذا يُمتحن في العافيه ليشكر..
وكم من صابر لكنّ قليل هو الشاكر
"اعملوا آل داوود شكراً وقليلٌ من عبادي الشكور"…
لذا تبقى الحقيقة.وإن كانت مُره فالحقيقة المُره افضل الف الف مره من الوهم المريح.قال تعالى
"ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غنيٌ كريم" لذلك كان من اعظم ما وُصف به الخليل إبراهيم انه كان(شاكرا لأنعمه).برغم ما مر به من ابتلاءات.فاجتباه الله وهداه الى صراط مستقيم..وهكذا كل من سار على دربه..لذلك قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم (ثم أوحينا إليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا). فكان ختام آيات النحل( ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون)
فاللهم اجعلنا عند النعماء من الشاكرين وعند البلاء من الصابرين.وارزقنا الرضا في الاثنين فآهل الرضا هم اهل العافيه .امين
-150x150.jpg)