مع صوت وصورة الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بقلم: أ. د. علي القره داغي
مع صوت وصورة الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم..
لم أتشرف برؤية أنوار وجهك يا سيدي يا رَسول الله.. يقظة!
لكني عشت مع أنوار رسالتك .. عشت متدبرا في حكمتك وخلقك العظيم.
وتعلمت من سيرتك وسنتك أن الإنسان بلا رسالة سوف يتوحش وبلا حكمة فهو في شقاء.
ويتلاشى الزمان والمكان لأجد نفسي وجهاً لوجه أمام صوتك وسيرتك صلى الله وسلم وبارك عليك.
وفي سكينة المعرفة وأنت ترشدنا إلى العلم والثبات والمعرفة (لا تقل لو فإن لو تفتح عمل الشيطان).
وفي وهج الفكر…وفي نبض القلب…
وأنت تحسن لخصمك بل تنقلهم من الحراب والدماء إلى الإعمار والبناء…
فطالبت الأسرى في بدر تعليم أطفال المسلمين القراءة والكتابة، ثمناً لحريتهم!!
كنت مع خصمك مثال النبوة والفطنة الرشيدة ووضعت لمن قاتلك فرصة جديدة للتوبة تتمثل في حياة العقل وتعليم للأسيرِ لم يدرك يومها أحد ذلك الشرع الذي يمنح حتى العدو فرصة الحياة بدل القتل والموت!!
الصدق في نبوتك يا سيدي يا رسول الله يعني الشعور بالمسؤولية أمام العالم وحضرتكم رحمة للعالمين.
وتحمل التبعات في سبيل الكلمة .. فمن غيرك افتتح رسالته بإقرأ…
ومن غيرك جعل من المهند يراعاً ومن الأسير المقاتل مُعلِّماً؟!
فكنت وفياً للمعرفة والتحرير العقلي وأسست لنا يقيناً لمواجهة مصاعب الحياة ورحلة العمر (ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وأن ما أخطاك لم يكن ليصيبك)
فأنت قدوتنا يا سيدي يا رسول الله .. على خطاك نلتمس منهجك…
نعاهدك ، أن نحمل للناس كلمة إقرأ ، وأن نمسك قلماً بيد..
وفي اليد الأخرى فسيلة خير نزرعها لتعمر الحياة بالسلام والأمان والمعرفة.
صلوات ربي وسلامه عليك وعلى الآل ومن تعلم منك وسار على هديك.
اللهم اجعلنا ممن تبع واقتدى بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم..
-150x150.jpg)