آخر الأخبار

بماذا نودع رمضان؟

شارك المقال على :

بماذا نودع رمضان؟

بقلم: الشيخ بشير بن حسن (عضو الاتحاد)

سؤال يطرح نفسه ، ويتبادر إلى أذهان العارفين ، والجواب عنه في نقاط مختصرة:

1 – شكر الله عز وجل على إتمام نعمة الصيام والقيام ، لقول الله عز وجل: (… وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) البقرة 185، والشكر يكون بالقلب واللسان والعمل بالجوارح والأركان والشكر منه الواجب: و ذلك بالحفاظ على الفرائض والواجبات سواء كانت متعلقة بحق الخالق  او بحق المخلوق وكذلك بترك المحرمات ، سواء كانت محرمة لحق الله أو بحق عباده.

ومنه المستحب: وذلك بفعل المستحبات وترك المكروهات.

2- الحذر من الوقوع في شيء من مبطلات الاعمال ومحبطاتها وهي كثيرة منها:

أ- الشرك بالله تعالى لقوله: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) الزمر 65.

ب- العُحب بالنفس والإغترار بالعمل الصالح ، والاستعلاء على الخلق به ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو لم تذنبوا لخشيتم عليكم ما هو أشد منه: العُجب) رواه أحمد.

ج- الرياء والتسميع بالعمل الصالح ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( من رأى رأى الله به ومن سمّع سمع الله به).

فلا تتحدث بأعمالك الصالحة في الخفاء فذلك مُحبط لها !!

د- المنّ والأذى: كما في الصدقات ، لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ…) البقرة 264.

س – الحذر من الوقوع في ما يسبب الردة عن دين الإسلام ، قال سبحانه: (وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) البقرة 217.

وأسباب الردة كثيرة منها: سبّ الله ، وسبّ الرسول صلى الله عليه وسلم، وسب الصحابة الكرام رضي الله عنهم ، أو الخروج من الإسلام ، أو كره شيء من شرائعه  لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (9)سورة محمد.

3- ومما ينبغي توديع رمضان به ، كثرة دعاء الله تبارك وتعالى بسؤاله الثبات على دينه وطاعته ،، وما أكثر ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو به ويقول: (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك).

4- الاستقامة على الأعمال الصالحة ، قال سبحانه( فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) هود 112.

يقول الحسن البصري رحمه الله: إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلا وتلا قوله تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) الحجر 99.

قيل لبشر الحافي – رحمه الله -: إن قوماً يتعبدون ويجتهدون في رمضان؛ فقال: بئس القوم، لا يعرفون الله حقاً إلا في رمضان، إن الصالح الذي يتعبد ويجتهد السَّنة كلها.

هذا وإنني أمقت الخطاب المثالي ، وأتجنب المطالبة بالملائكية والعصمة فذلك ضرب من الهذيان ، وإنما  كما قال الصادق المصدوق عليه صلوات الله وسلامه: (إن لكل عمل شِرّة (أي حماسة واندفاعا) وأما شرة: فترة (أي فتور) فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى ومن كانت فترته لغير ذلك فقد ضل) رواه أحمد.

رزقنا الله واياكم الثبات على طاعته.

 
الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

أخبار ذات صلة

تونس.. حكم بالسجن 20 عاماً على الأستاذ راشد الغنوشي وعدد من قيادات حركة النهضة

تونس.. حكم بالسجن 20 عاماً على الأستاذ راشد الغنوشي وعدد

شهادة التاريخ والمؤرخين على فطرة التوحيد عند الإنسان

شهادة التاريخ والمؤرخين على فطرة التوحيد عند الإنسان