الدعامة الأولى لبناء الحياة الصالحة المطلوبة

إن النتائج والآثار تدل على أفكار أصحابها، وإن المواقف البناءة أو الهدامة تنبئ عن صلاح الباطن، أو خبث الداخل، لأن قيمة العمل؛ بل قيمة صاحب العمل ترتبط ـ كما كتب محمد الغزالي
أكذوبة الإلحاد (23) – عبر وعظات من قصة زعيم الملحدين مع موسى عليه الصلاة والسلام

بعدما عرض الله سبحانه وتعالى لنا قصة موسى عليه السلام في سورة الشعراء مع فرعون وملئه، وكيف أمره بالذهاب إليه، ودعوته بالحكمة والموعظة الحسنة، مع ذكر الأدلة والبراهين التي تثبت وجود الله سبحانه، وأنه الخالق الرازق مالك الملك، ولكن فرعون استكبر وتجبّر، وأنكر وجود الله سبحانه، وأعلن الحرب على موسى عليه السلام، فأدركه عقاب الله الشديد، كما مر معنا في المقالات السابقة. ثم يختم الله سبحانه القصة بما فيها من عبر وعظات للجيل اللاحق، فقال سبحانه:
الأثر القرآني في ولادة جيل التمكين وأصحاب المصطفى صلى الله عليه وسلم
.jpg)
كان للقرآن الكريم الأثر الأكبر في صياغة شخصيات فذّة فريدة لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتصحيح سلوكهم، فكان أثره في صناعة هذا الجيل لا يدانيه أثر، لا سيما وقد كان ينزل عليهم مفرّقاً وفق الأحداث والنوازل المستجدة، فضلاً عن وجود النبي صلى الله عليه وسلم معلّما مرشداً لهم بالمنهج القرآني العظيم، فساهم ذلك بولادة شخصيات قرآنية فذّة رأينا أثرها لاحقاً حين فتحوا البلاد وعدلوا بين العباد، وسادوا بين الأمم.