آخر الأخبار

هل يجوز المسح على الجوربين أيام البرد؟

بقلم: د. فضل مراد – أمين سر لجنة الفقه والفتوى

 

جواز المسح على الجوربين نقله ابن قدامة عن الصحابة بلا خلاف، وذكره عن تسعة من الصحابة، وزاد غيره العدد، وقد نظمتُ المسألة عام «2000م» حين درست المغني لابن قدامة في بيتين من الرجز:-

سهل بــلال أنس ابــن أوفــى ** علي وعمار البرا لا يخفي

والحبر والفاروق وابن عمرا ** بلا خلاف للصحابة جرى

وقال ابن قدامة: "الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، مَسَحُوا عَلَى الْجَوَارِبِ ، وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِمْ ، فَكَانَ إجْمَاعًا " انتهى من "المغني"(1/215).

وهذا مذهب الشافعية، والحنبلية، وصاحبي أبي حنيفة.

وشرط الجمهور أن يكونا ثخينين، وأجاز عمر، وعلي من الصحابة، ومحمد، وأبو يوسف، وإسحاق، وداوود من الفقهاء   المسح ولو كانت الجوارب رقيقة نقله النووي حيث قال:- "وَحَكَى أَصْحَابُنَا عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا جَوَازَ الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبِ وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا، وحكوه عن أبي يوسف ومحمد واسحق وَدَاوُد". انتهى من "المجموع شرح المهذب" (1/500).

قلت:- ومذهب الجمهور أقيس، وأرجح  ؛ لأن المقصود دفع الحرج ولا يكون حرج وحاجة إلا مع الجوارب (الشربات) الثخينة الصفيقة؛ لأنها تلبس دفعًا للبرد فاشبهت الخفين بخلاف الرقيقة فللزينة لا للمشقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *