المحرقة الثانية
لقد كان بين المحرقتين، الأولى والتي قامت بها الفاشية النازية الألمانية ، لليهود الأربيين ؛ بغيا وعدوانا وتطهيرا عرقيا .. وإبادة جماعية.. ١٩٤٥م.
والمحرقة الثانية ٢٠٢٤. والتي نفذها ما بقي من اليهود أنفسهم بعد المحرقة الأولى.. إذ يفصل بينهما زمنيا ٧٩سنة.
فهل كان بين المحرقتين اي تناسب من جانب القصاص أو الدية ، أو من جانب ذلك التطهير العرقي المقيت ؟
فهل من قام بالمحرقة الأولى هو من تم حرقه اليوم بنيران تلك اليهود النازيين ؟
أم إن العلة الجامعة بينهما أعني المحرقتين، هو العمل الفاشي النازي الذي قام به كل من النازية الأولى الألمانية ، على يد النازي هتلر وعصابته المجرمة .
والنازية الثانية، اليهودية ، من المحتلين لبلاد فلسطين المباركة ، حين قاموا بهذه الإبادة الجماعية على يد النازي الثاني ، نتنياهو وعصابته الباغية .
لكن الفرق كبير بين ما قامت به أوربا؛ وأمريكا ؛ وبعض عواصمها ! من عقاب لتلك النازية الألى ، وبين ما قامت به من حماية وتكرار الالتزام بأمن النازية الثانية ، بل وتشجيعها على ما تقوم به من إبادة وحرق وتجويع وتطهير عرقي، للشعب العربي الفلسطيني، معادات للشعوب العربية .
فهل الفرق الواضح هنا بين الفعلين ، من جانب ذلك التواطئ على التطهير العرقي المقيت للشعب العربي الفلسطيني، وما يقابله من التزام بتلك الحماية المشبوهة والمثيرة للتساؤل لذلك المحتل الغاصب ؟
فما هي المرجعية القانونية والأخلاقية لحماية الاحتلال النازي الغاصب للأرض الفلسطينية ؟
وماهو السبب الحقيقي وراء ذلك الإلتزام بأمن إسرائيل
دون لالتزام بأمن كافة الشعوب الأخرى المظلومة؟
فإذا كان الدفاع المشروع عن حق المظلوم ، فالأحرى أن تدافع أوربا عن الشعب الفلسطيني .. الذي يحرق على أرضه .. بل وترفع شعار المعاقبة على معاداته .
وإذا كانت هناك اعتبارات أخرى فيجب الكشف عنها وتوضيحها حتى لا تبقى غامضة دون أي تفسير قانوني
عقلي علمي يرجع إليه ، خاصة في ظل الطرح العلمي البحت؛ الذي طالما ناديتم به! كمرجع اتخذتموه منهجا
الازدواجية المعايير في السياسة والأخلاق ، فالعلم منها براء ، حين لا يقبل الخرص او الطرح التناقضي في السلا لات والسياسات ، إذ خرجت الشعوب عن صمتها جراء ذلك الطرح التناقضي البشع والمقيت .
د. أم كلثوم محمد محمد فال .
-150x150.jpg)