آخر الأخبار

” … إن تنصروا الله ينصرْكم ويثبت أقدامكم… “

شارك المقال على :

” … إن تنصروا الله ينصرْكم ويثبت أقدامكم… “

الشيخ الدكتور تيسير رجب التميمي

قاضي قضاة فلسطين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي سابقاً أمين سر الهيئة الإسلامية العليا بالقدس

     نقلت لنا كتب التاريخ والأخبار في ألفاظٍ متقاربة أثراً عن أمير المؤمنين القائد العبقري الألمعيّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، والأثر هو كتابه الموجه إلى قائد جيشه في القادسية سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، وتضمن الكتاب أبرز مفاتيح النصر وعوامله التي تقود بأمر الله إلى غلبة أهل الحق على عدوهم .

     وسيدنا سعد بن أبي وقاص هذا هو أحد الصحابة العشرة المبشرين بالجنة ، اختاره عمر قائداً للجيش بمشورة عبد الرحمن بن عوف الذي وصفه بأنه الأسد في براثنه نظراً لجرأته وشجاعته في القتال ولأنه لا يخاف ولا يُذْعَر ، ولقوة قبضته وسيطرته على الأمور وتحكُّمه بها ، فقد نجح هو وأبطاله أثناء المعركة في زعزعة قلوب جنود العدو وانهيار معنوياتهم في عدة مواقف من المعركة مما سرّع في هزيمتهم ، ومهد لسقوط دولتهم إلى الأبد على أيدي المسلمين ، وفتح عاصمتهم المدائن بعد ثماني سنوات .

     وقعت أحداث معركة القادسية في السنة الخامسة عشرة للهجرة واستمرت أربعة أيام ، وكانت بمواجهة أعظم امبراطورية في ذلك الزمان وهي الإمبراطورية الفارسية وجيشها الذي كان قوامه أكثر من مائتيْ ألف ، أما جيش المسلمين فقد تجاوز عدده ثلاثين ألف مقاتل ، وعلى الرغم من هذا التفاوت الكبير في ميزان القوة بين الجيشيْن إلا أن النتيجة كانت مذهلة : انتصار ساحق للمسلمين وهزيمة مدويَّة للفرس ومقتل قائدهم رستم ومقتل أكثر من خمسين ألفاً منهم ، أما خسائر جيش المسلمين فكانت ثمانية آلاف وخمسمائة شهيد .

     وهذه النتيجة غالباً ما رأيناها على مر التاريخ الإسلامي وفي معظم حروب المؤمنين مع أعدائهم الذين كانوا يفوقونهم في العدد والعُدّة ، وهذا مصداق قوله سبحانه وتعالى { … قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } البقرة 249 ، فأهل الحق قليلو الأنصار أما أهل الباطل فما أكثر أنصارهم ، روى ثعلبة رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم { إن من ورائكم أيام الصبر ، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر ، للعامل فيهن أجر خمسين رجلاً يعملون مثله ، قلت يا رسول الله أجر خمسين منهم ؟ قال أجر خمسين منكم } رواه أبو داود 

     كانت الوصية الأولى لدى اختيار سعد للقيادة تجنب الغرور ، قال له عمر [ يا سعد : لا يغرنّك أنْ قيل إنك خال رسول الله فإنه ليس لله نسب إلا الطاعة ، فانظر الأمر الذي رأيتَ النبي منذ بُعِث حتى فارَقَنا فالْزمه ، فإن ذلك الأمر ، هذه عظتي إياك : إن تركتَها ورغبتَ عنها حبِطَ عملك وكنتَ من الخاسرين ]

     وكانت الوصية الثانية عند خرج سعد بالجيش هي الحرص على حب الله تعالى وتجنب بغضه ، وهذه الخصلة سيلمسها سعد في موالقف الناس النابعة من قلوبهم حباً أو بغضاً ، ولن ينجح قائد الجيش في تحصيل النصر إن كان الناس له كارهين ، ناداه عمر وقال له [ إن الله إذا أحب عبداً حبَّبه وإذا أبغض عبداً بغّضه ، فاعتبرْ منزلتك عند الله تعالى بمنزلتك عند الناس ]

     وللمرة الثالثة يوصيه وهو يودعه بالصبر على البلاء وعند لقاء الأعداء فقال له [ إنك ستَقْدِمُ على أمر شديد لا يخلص منه إلاَّ الحق ، فعوِّد نفسَك ومَن معك الخير ، واعلم أنَّ عتاد الحرْب الصبرَ ، فاصبر على ما أصابك ونابك تُجْمَعْ لك خشيةُ الله ، واعلم أن خشية الله تجتمع في أمرين ‏:‏ في طاعته واجتناب معصيته ، وإنما طاعة من أطاعه ببغض الدنيا وحب الآخرة ، وإنما عصيان من عصاه بحب الدنيا وبغض الآخرة ]

     ثم إن الخليفة عمر رضي الله عنه أرسل إلى قائده سعدٍ كتاباً بالوصية الأساسية المليئة بالتوجيهات التربوية والخطط العسكرية التي ينبغي على كل قائد أن يستحضرها ليهتدي بها بما يناسب ظرفه الجهادي ، فقال له [ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد ؛ فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال فإن تقوى الله أفضلُ العُدّة على العدوّ، وأقوى المكيدة في الحرب . وآمرك ومن معك أن تكونوا أشدّ احتراساً من المعاصي منكم من عدوّكم ، فإنّ ذنوب الجيش أخوفُ عليهم من عدوّهم ، وإنّما يُنْصَرُ المسلمون بمعصية عدوّهم لله ، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة لأن عدَدَنا ليس كعددهم ولا عُدّتنا كعدّتهم ، فإذا استوينا  في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة ، وإلاّ نُنْصَرْ عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا . واعلموا أن عليكم في مسيركم حَفَظَةً من الله يعلمون ما تفعلون فاستحْيُوا منهم ، ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله ، ولا تقولوا إن ّعدوّنا شرٌّ منا فلن يُسَلَّطَ علينا وإن أسأنا ، فربّ قوم سُلِّطَ عليهم شرٌّ منهم كما سلط على بني إسرائيل لما عملوا بمساخط الله كفّار المجوس (أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا) ، واسألوا الله العون على أنفسكم كما تسألونه النصر على عدوّكم . أسأل الله ذلك لنا ولكم .

     وترفّقْ بالمسلمين في مسيرهم ولا تُجَشِّمْهم مسيراً يتعبهم ، ولا تقصر بهم عن منزل يرفق بهم حتى يبلغوا عدوّهم والسفر لم ينقص قوتهم ، فإنهم سائرون إلى عدو مقيم حامي الأنفس والكُرَاع . وأقم بمن معك في كلّ جمعة يوماً وليلة حتى تكون لهم راحة يَجُمُّون فيها أنفسهم ويرمُّون أسلحتهم وأمتعتهم . ونحّ (أي أبْعِدْ) منازلهم عن قرى أهل الصلح والذِّمة فلا يدخلها من أصحابك إلا من تثق بدينه ، ولا يرزأ أحداً من أهلها شيئاً فإن لهم حرمة وذمة ابتليتم بالوفاء بها كما ابْتُلُوا بالصبر عليها ، فما صَبَرُوا لكم فتولّوْهم خيراً ، ولا تستبصروا على أهل الحرب بظلم أهل الصلح .

     وإذا وَطِئْتَ أدنى أرض العدو فَأَذْكِ العيونَ (أي أرسلها) بينك وبينهم ولا يخفَ عليك أمرهم ، ولْيكنْ عندك من العرب أو من أهل الأرض من تطمئن إلى نصحه وصدقه فإنّ الكذوب لا ينفعك خبره وإن صدقك في بعضه ، والغاشُّ عينٌ عليك وليس عيناً لك ، وليكن منك عند دنوّك من أرض العدو أن تُكثر الطَّلاَئع وتبُثّ السّرايا بينك وبينهم ، فتقطع السرايا أمدادهم ومرافقهم وتتبع الطلائع عوراتهم (أي مخابئهم ومواضع قوتهم ونقاط ضعفهم) .

     وانتق للطلائع أهل الرأي والبأس من أصحابك وتخيّر لهم سوابق الخيل ، فإن لقوا عدوّا كان أول ما تَلَقَّاهم القوةُ من رأيك ، واجعل أمر السّرايا إلى أهل الجهاد والصبر على الجِلاد ، ولا تخصَّ بها أحداً بهوىً فيضيع من رأيك وأمرك أكثر مما حابَيْتَ به أهل خاصتك .

     ولا تبعثنَّ طليعة ولا سريّة في وجهٍ تتخوّف فيه غلبةً أو ضيعةً ونكاية ، فإذا عاينتَ العدوّ فاضْمُمْ إليك أقاصيك وطلائعك وسراياك واجمع إليك مكيدتك وقوّتك ، ثم لا تُعاجِلْهم المناجزة (أي لا تستعجل البدء بالقتال) ما لم يستكرهك قتال حتى تبصرَ عورة عدوك ومَقَاتِلَه ، وتعرفَ الأرضَ كلها كمعرفة أهلها فتصنعَ بعدوّك كصُنْعِه بك ، ثم أذْكِ (أي انشرْ) أحراسك على عسكرك وتحفّظْ من البَيَات  جُهْدَك .

     ولا تؤتَ بأسير له عهد إلا ضربت عنقه لتُرهب بذلك عدوّ الله وعدوك ، والله ولي أمرك ومن معك ووليّ النصر لكم على عدوّكم ، والله المستعان ]

     ومع أن عمر رضي الله عنه حرص على عوامل النصر دوماً بحسن الإعداد بما يُسْتَطاعُ من القوة ثم التوكل على الله عز وجل ، ثم حسن اختيار القادة ، إلا أنه أضاف إليها توجيهات أخرى لسعدٍ وجنوده ، وأولها الحرص على تقوى الله تعالى ، فإذا لم يتوافر هذا السلاح فلا قيمة لأي سلاح آخر مهما بلغت قوته وعَظُمَ شأنه ، وجوهرها استحضار القلب عظمة الله واستشعار جلاله والخشية لمقامه والخوف من عقابه ، وبها يُسْتَنْزَلُ النصر عند لقاء الأعداء ، قال تعالى { وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } آل عمران 124 ، وقال صلى الله عليه وسلم { عليكم بتقوى الله والصبر عند البأس وإذا لقيتم العدو ، وانظروا ماذا أمركم الله به فافعلوا } رواه أحمد

     وثاني التوجيهات الاحتِراسُ من الذّنوب والمعاصي لأنها سبب كل فشل وهزيمة ، وهي من أكبر عوامل تأخّر النصر على المؤمنين ، قال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } محمد 7-9 ، ونصر الله عز وجل يكون بنصرة شرعه ودينه والقيام به اعتقاداً وقولاً وعملاً ودعوةً ، ولنا في نتيجة أحد عبرة ، فقد استغرب المسلمون مُصابهم وتغلُّب المشركين عليهم وهم المؤمنون الموحدون ، وهنا قال لهم الله تعالى { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } آل عمران 165 ، وذكَّر عمر سعداً وجنده بأن عليهم حافظين كراماً كاتبين يحصون عليهم أعمالهم ، فالحياء منهم بعد الحياء من الله تعالى حصن للمؤمن ألاَّ يرتكب الذنوب والمآثم فيؤخر النصر على الأمة.   

     والدعاء والإلحاح على الله طلباً للنصر سلاح فتّاك بالعدو ومن أهم عوامل النصر ، وفيه جمعٌ بين العبادة والعبودية لله لأن العبد الداعي يؤمن بأن الله وحده هو المؤيد والمؤازر وهو وحده الناصر والغالب على أمره ، قال تعالى في أهمية الدعاء طلباً للنصر { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ف* َلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } الأنعام 42-43 ، والبأساء هي الحرب والجهاد ، ورأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الله في مواطن الشدة والحرب والجهاد ، رأينا دعاءه في بدر وأحد وفي كل مغازيه .  

     وتضمن كتاب عمر وجوب احترام المعاهَدين أثناء مسير هذا الجيش المسلم إلى غايته ، وتجنب إيذائهم أو الاعتداء على حرماتهم ما داموا ملتزمين بعهودهم ومقتضياتها ، وأمره ألاَّ يظلمهم بهدف الانتصار على أهل الحرب ، فالوفاء بالعهود والعقود من أهمّ المبادئ الأخلاقية في شريعة الإسلام سواء في السلم والحرب ، قال تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ … } المائدة 1 ، وقال صلى الله عليه وسلم { ألا من ظلم معاهَداً أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفسٍ فأنا حجيجه يوم القيامة } رواه أبو داود .

     ثم ينتقل سيدنا عمر إلى جانب مهم في الحرب وهو سلاح الاستخبارات العسكرية ، فيوضح مهامّ أفرادها واختيارهم  من الثقات الذين يؤْمَنُ كذبهم وغدرهم ، فمهامها تقوم على جمع المعلومات المتعلقة بالعدو ليكون القائد على علم بتحركات عدوه قبل وقوعها ، وهذا يشمل الجوانب العسكرية والسياسية والاقتصادية وغيرها ، ويشمل أيضاً العمل على منع تسريب المعلومات لغير القائد ، والعمل على شلّ أجهزة استخبارات العدو وكشف جواسيسها .

     وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عيون في قريش وفي غيرها ، ومن أمثلة نجاح استخباراته النبوية ما جرى يوم الأحزاب ، فقد بلغه أن وفداً يهودياً اجتمع بمشركي قريش وعدة قبائل عربية أخرى وحرَّضهم على المسلمين ، وتم تكوين حلفٍ عسكري يضم المشركين والوثنيين واليهود ، فاجتمع رسول الله بأصحابه للتشاور فأخذ بمشورة سلمان الفارسي وتم حفر الخندق حول المدينة ، وكلف نعيم بن مسعود رضي الله عنه وقد أسلم حديثاً بكتم ذلك والاجتهاد بالوقيعة والتشكيك بين الأحزاب فطلبوا من بعضهم الضمانات بالرهائن ، فتنازعوا وتفرقوا وانهار الحلف وهزموا شر هزيمة .

     وأخيراً فقد أوصى عمر سعداً رضي الله عنهما بقتل الأسرى لبث الرعب في قلوب الأعداء ، وكان هذا موقفه تجاه أسرى بدر ، وقضية الأسرى متروكة البتَّ فيها لولي الأمر فإما أن يمنَّ بالعفو وإما أن يطلب الفداء أو المبادلة بأسرى المسلمين وإما أن يقتلهم ، قال تعالى { فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا … } محمد 4 .

     وفي هذه الأيام ما أحوجنا إلى الدعاء فلْنتضرعْ إلى الله موقنين بالإجابة ولْنطلبْ منه النصر ، وما أحوجنا كذلك إلى تقوى الله فلْنبادرْ إلى طاعة أمره وترك معصيته ، فما تأخر النصر إلا بالذنوب ، والذنوب لا يمحوها إلاَّ الاستغفار ، وما أحوجنا أيضاً إلى الصبر ، قال صلى الله عليه وسلم { … واعلم أن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً ، وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسراً } رواه الترمذي .

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

أخبار ذات صلة

تونس.. حكم بالسجن 20 عاماً على الأستاذ راشد الغنوشي وعدد من قيادات حركة النهضة

تونس.. حكم بالسجن 20 عاماً على الأستاذ راشد الغنوشي وعدد

شهادة التاريخ والمؤرخين على فطرة التوحيد عند الإنسان

شهادة التاريخ والمؤرخين على فطرة التوحيد عند الإنسان