انقطاع خدمات الإنترنت والهاتف في غزة: سياسة الاحتلال الإسرائيلي بإخفاء جرائم الحرب وإضعاف قدرة المواطنين على التواصل
[غزة، 28 أكتوبر 2023] – يعاني سكان قطاع غزة حاليًا من انقطاع كامل لخدمات الاتصال والإنترنت، ويؤكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والعديد من منظمات حقوق الإنسان والمحللين السياسيين بأن هذا الانقطاع تم بفعل قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدف إخفاء جرائم الحرب التي ترتكب في القطاع، وفرض قيود اقتصادية وسياسية لمنع السكان من طلب المساعدة الإنسانية خلال العمليات العسكرية المتصاعدة في إطار عملية “طوفان الأقصى”.
تم قطع خدمات الاتصال والإنترنت في قطاع غزة بشكل كامل قبيل عملية التوسع البري، حيث قامت قوات الاحتلال مساء يوم الجمعة الموافق 26 أكتوبر 2023 بالقصف المكثف والوحشي الذي استهدف بنية الاتصالات والمناطق السكنية، وبسوء النية لمحو في رغبتهم بـقصف المستشفيات بحجة وجود مكاتب لحركة حماس في بنيتها ومحيطها، الأمر الذي اعتبره المجتمع الدولي خطوة ماكرة من قوات الاحتلال لإعطاء شرعية غير مبررة لقصف المستشفيات.
هذا وقد شهدت حدة القصف تدمير لجميع مرافق قطاع غزة المتبقية التي تربط غزة ببقية الاحياء والمدن، مما زاد من تعقيد الوضع. كما أعلنت شركة أوريدو فلسطين، مشغل الشبكة المحمولة في الضفة الغربية، توقفًا تامًا في خدمات الهواتف النقالة إلى قطاع غزة اعتبارًا من مساء الجمعة.
وفي هذا السياق، ذكرت عدة قنوات تلفزيونية أنها استندت إلى استخدام الأقمار الصناعية لبث الصور والتواصل مع مراسليها، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية وفا.
بالإضافة إلى ذلك، أعربت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن قلقها العميق بشأن الوضع، حيث أفادت بأنها فقدت “بالكامل” الاتصال مع غرفة العمليات في قطاع غزة وأفراد طاقمها العاملين هناك، ما يؤثر بشكل كبير على خدمات الإسعاف ويعيق وصول سيارات الإسعاف لمساعدة المصابين.
تشير التقديرات إلى أن هذه الانقطاعات تأتي في إطار محاولات قوات الاحتلال الإسرائيلي لإخفاء جرائم الحرب المزعومة في قطاع غزة ولفرض قيود اقتصادية تضيق الخناق على المواطنين وسد جميع السبل من طلب المساعدة الإنسانية أثناء العمليات القصف العسكري المتصاعدة.