وقفة حاشدة في تونس دعمًا لغزة المنكوبة: هتافات
ضد الحصار والتجويع وجرائم الاحتلال
شارك عشرات التونسيين مساء السبت في وقفة احتجاجية أمام المسرح
البلدي وسط العاصمة تونس، تضامنًا مع الفلسطينيين في قطاع غزة، الذين
يتعرضون لحرب إبادة جماعية متواصلة منذ 21 شهرًا.
وجاءت الوقفة بدعوة من جمعية “أنصار فلسطين”، حيث
رفع المشاركون شعارات تطالب بوقف العدوان، وإنهاء الحصار، وفتح المعابر لإدخال الغذاء
والدواء.
وقال عضو الجمعية، مراد اليعقوبي، إن الوضع في غزة
“بالغ الصعوبة، في ظل المجاعة المتفاقمة، والحصار الخانق، والقتل البطيء الذي
يتم بتواطؤ من قوى كبرى”، مضيفًا: “الناس على شفا الموت، وهذا ليس مبالغة.
كثيرون قضوا جوعًا”.
وأكد أن هذه الوقفات باتت تُنظَّم أسبوعيًا رغم الألم، في
ظل موجة خذلان عالمية كبيرة، مشيرًا إلى أن التفاعل الشعبي التونسي معها يتزايد، حتى
من قبل الأطفال.
مجازر يومية وتجويع ممنهج
في السياق، أكدت وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 900 فلسطيني
– بينهم 71 طفلًا – استشهدوا بسبب الجوع وسوء التغذية، منذ بدء الحرب، فيما
أصيب أكثر من 6 آلاف شخص أثناء بحثهم عن الطعام.
وصباح الأحد، ارتكب الاحتلال جريمة مروعة شمال غربي مدينة
غزة، راح ضحيتها 54 شهيدًا، بينهم 51 من طالبي المساعدات، وأكثر من 60
جريحًا.
وأشارت وزارة الصحة إلى أن الاحتلال يستخدم التجويع كسلاح
فتّاك، وسط كارثة إنسانية تهدد أكثر من مليوني إنسان، نتيجة الحصار الكامل ومنع إدخال
المساعدات، بما في ذلك الدواء والمستلزمات الطبية، ما أدى إلى انهيار المنظومة الصحية.
حرب إبادة مستمرة بدعم دولي
منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يواصل الاحتلال الصهيوني
حرب إبادة جماعية ضد قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتهجير، متجاهلًا القرارات الدولية
وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وقد خلف العدوان حتى الآن أكثر من 199 ألف فلسطيني
بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن أكثر من 9 آلاف مفقود
ومئات آلاف النازحين، وسط مجاعة تحصد الأرواح في صمت.
(المصدر: وكالات)