مسيرات غاضبة في الأردن رفضًا لتجويع غزة ومطالبة بتحرك عاجل لوقف
الحصار
شهدت
العاصمة الأردنية عمّان ومدن أردنية أخرى، مؤخرا، فعاليات احتجاجية
حاشدة عبّر فيها المشاركون عن رفضهم لتجويع أهالي غزة على يد الاحتلال
الصهيوني، في ظل استمرار الحرب والحصار الخانق المفروض على القطاع منذ أكثر من 21
شهرًا.
ففي
عمّان، انطلقت مسيرة شعبية واسعة من حي الطفايلة، حيث قرع المتظاهرون الأواني
المنزلية في مشهد رمزي يجسّد الجوع والمعاناة، مردّدين هتافات غاضبة منددة بصمت
الحكومات العربية، ورافضة للاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال الصهيوني.
كما
رفع المشاركون شعارات داعمة للمقاومة الفلسطينية، مؤكدين تضامنهم مع صمود سكان
القطاع.
وانطلقت
المسيرة من أمام مسجد جعفر الطيار، بعد شهور من منع السلطات الأردنية تنظيم
فعاليات مركزية منذ بدء العدوان الصهيوني على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي
مدينة إربد شمالي المملكة، حاول محتجون الخروج في مسيرة من أمام مسجد الهاشمي عقب
صلاة العشاء، إلا أن قوات الأمن شكّلت طوقًا حال دون تحركهم، لتتحول الفعالية إلى
وقفة أمام المسجد، عبّر خلالها المشاركون عن غضبهم تجاه ما يتعرض له أهل غزة من
تجويع وقتل وتهجير، مطالبين الحكومة الأردنية بالتحرك العاجل باستخدام ما تملك من
أوراق ضغط لإيصال المساعدات.
وتأتي
هذه التحركات الشعبية في وقت يعاني فيه قطاع غزة من واحدة من أسوأ الأزمات
الإنسانية في تاريخه، مع النقص الحاد في الغذاء والماء والدواء، وارتفاع أعداد
الشهداء والجرحى بشكل يومي.
ومنذ
2 مارس/آذار 2025، يُغلق الاحتلال الصهيوني جميع المعابر مع القطاع، ويمنع دخول أي
مساعدات إنسانية، مما أدى إلى تفشي المجاعة ووفاة المئات جوعًا.
يُشار
إلى أن الاحتلال الصهيوني يشنّ، منذ أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية في غزة، تشمل
القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلًا كل النداءات الدولية وأوامر
محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.
وقد
خلّفت هذه الحرب، بدعم أمريكي مباشر، نحو 200 ألف شهيد وجريح، معظمهم من
الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من
النازحين.
(المصدر:
وكالات)