الدوحة تحتضن المؤتمر
العالمي الأول “القرآن والمعرفة الإنسانية” وملتقى “كتاب الأمة”
انطلقت في الدوحة فعاليات المؤتمر
العالمي السنوي الأول “القرآن والمعرفة الإنسانية” وملتقى “كتاب
الأمة الأول”، بتنظيم من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالتعاون مع مركز
ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة قطر، وذلك على مدى يومين.
شارك في حفل الافتتاح عدد من الشخصيات
العلمية والرسمية، من بينهم سعادة الدكتور الشيخ خالد بن محمد بن غانم آل ثاني وكيل
وزارة الأوقاف، وسعادة الدكتور إبراهيم النعيمي وكيل وزارة التربية والتعليم، وفضيلة
الشيخ الدكتور ثقيل الشمري نائب رئيس محكمة التمييز، إلى جانب نخبة من المفكرين والباحثين.
✦القرآن..
مرجعية للمعرفة الإنسانية
أكد الدكتور عمر بن محمد الأنصاري
رئيس جامعة قطر أن المؤتمر يهدف إلى بناء وعي معرفي إنساني في ضوء هداية القرآن الكريم،
الذي يمثل مرجعية قيمية وحضارية شاملة قادرة على توجيه المعارف الإنسانية في مختلف
المجالات التربوية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
من جانبه، شدد الشيخ الدكتور أحمد
بن محمد آل ثاني، مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، على أن المؤتمر يعيد إبراز
الدور الريادي للمعرفة القرآنية في ترشيد العلوم الإنسانية وربط الباحثين بها، كما
سلط الضوء على إرث “سلسلة كتاب الأمة” التي انطلقت قبل أكثر من أربعة
عقود وساهمت في بناء الوعي الإسلامي والفكري المعاصر.
✦تجسير
وتوطين المعرفة
وأوضح الدكتور بدران بن لحسن مدير
مركز ابن خلدون أن المؤتمر يسعى إلى “التجسير” بين العلوم المختلفة لمعالجة
القضايا الإنسانية بصورة متكاملة، و”توطين” المعارف والنظريات المعاصرة بما
يتوافق مع الهوية الدينية والثقافية للمجتمع.
✦أهداف
ومحاور المؤتمر
يعمل المؤتمر على ترسيخ مركزية القرآن
الكريم في صناعة الخطاب المعرفي المعاصر من خلال أربعة محاور رئيسية: العلوم التربوية،
والاجتماعية، والنفسية، والاقتصادية. وقد تناولت الجلسات العلمية 19 بحثاً ركزت
على استثمار الهداية القرآنية في معالجة القضايا الإنسانية والاجتماعية.
أما ملتقى كتاب الأمة، فناقش عبر ثماني
أوراق بحثية دور السلسلة الفكرية في إعادة تكوين شخصية المسلم، وتجديد وعيه الفكري
والثقافي، وبناء النخبة القادرة على مواجهة تحديات العصر.
✦نقاشات
معمقة
شهد اليوم الأول من المؤتمر جلسات
حوارية تناولت العلاقة بين القرآن والمعرفة النفسية، ودوره في تأصيل المفاهيم النفسية
وتقديم بدائل قرآنية لنظريات التحليل النفسي التقليدية، إضافة إلى معالجة قضايا مجتمعية
مثل تضخم الأنا والوعي المعاصر.
📍الدوحة تواصل عبر هذا المؤتمر
والملتقى ترسيخ موقعها كمنبر فكري ومعرفي عالمي يعيد للقرآن الكريم دوره في توجيه المعرفة
الإنسانية وتشكيل الوعي المعاصر.
(المصدر: قنا)