خطيب المسجد النبوي: الحفاظ على الأقصى واجب شرعي وأمانة
نبوية..
الشيخ د. عروة
عكرمة صبري يعتلي منبر المسجد الأقصى المبارك ويؤكد: الحفاظ على الأقصى واجب شرعي
وأمانة نبوية.. ويستعرض تاريخ النبي والصحابة في الثبات ومواجهة الظلم حتى التمكين.
45 ألف
مصلٍّ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى وسط قيود مشددة..
في أول ظهور له
خطيبا من على منبر المسجد الأقصى المبارك، أكد الشيخ عروة عكرمة صبري أن الحفاظ
على المسجد الأقصى هو واجب شرعي وأمانة تركها لنا نبي الأمة ﷺ، مشددا على أن دعوة
الإسلام قامت على العدل ومواجهة الظلم، حتى مكّن الله نبيه وفتح مكة حاملاً دين
العدل والإحسان.
رغم القيود
العسكرية المشددة والتضييقات على المصلين، أدى نحو 45 ألف مصلٍّ صلاة الجمعة اليوم
في المسجد الأقصى المبارك، وسط إصرار شعبي على الرباط وشدّ الرحال إلى أولى
القبلتين وثالث الحرمين.
وفي خطبة
الجمعة، شدد خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عروة عكرمة صبري، على أن الحفاظ
على المقدسات الإسلامية وعلى رأسها المسجد الأقصى، أمانة أمرنا بها نبينا محمد ﷺ،
وهي واجب شرعي على كل مسلم، داعياً إلى شدّ الرحال إليه وعماره بالصلوات
والمرابطة، في وجه محاولات التهويد والاقتحامات المتكررة.
وأكد الشيخ عروة
أن دعوة الإسلام جاءت في وقت كانت فيه البشرية تعيش في جاهلية يتسلط فيها القوي
على الضعيف، فجاء الإسلام بنخوته وعدله الحقيقي، دون شعارات براقة تكشف زيف
العدالة الكاذبة، ولم تكن حضارة الأمة الإسلامية إلا حضارة عدالة وسلام، ولم تكن
أبداً حضارة محو لأمة أخرى.
وتطرق في خطبته
إلى محطات التضحية والمواقف الإيمانية الكبرى التي مر بها النبي محمد ﷺ، مؤكداً أن
النبي ﷺ تعرّض لأذى كبير في سبيل إقامة دعوة الإسلام، فكانت المحنة منحة إلهية منّ
الله بها عليه، قوةً لهذا الدين وثباتاً له، حيث أكرمه الله برحلة الإسراء إلى
المسجد الأقصى المبارك، والمعراج إلى السماء.
وأضاف أن المحنة
القاسية التي مر بها النبي ﷺ كانت زاداً للروح، زادت الصحابة إيماناً ويقينًا، حتى
عادوا إلى مكة فاتحين، يحملون الدين الذي ضحّوا لأجله، وخُتم لهم بالتمكين.
وختم خطيب
الأقصى خطبته بالتأكيد على أن الحفاظ على الأقصى وعمرانه هو جزء من الأمانة التي
حمّلنا إياها رسول الله ﷺ، وأن النجاة للأمة لا تكون إلا بالثبات على هذا الطريق،
والتمسك بالدين، وتقويم الأسرة، وتنشئة الأبناء على الإسلام والسنة النبوية.