الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعزي في وفاة العالم
الجليل الدكتور زغلول النجار
فقد العالم الإسلامي
اليوم علمًا من أعلامه، وعالمًا من علمائه المخلصين، الداعية والمفكر الإسلامي
المعروف الدكتور زغلول النجار رحمه الله، الذي توفي اليوم الأحد عن عمر ناهز 92
عامًا، بعد مسيرة علمية ودعوية حافلة بالعطاء في ميادين العلم والإيمان والدعوة
إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة.
ويُعدّ الدكتور زغلول
النجار أحد أبرز العلماء الذين أسهموا في ترسيخ الإيمان وتعميق الوعي من خلال
منهجه في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، حيث جمع بين التخصص الدقيق في علوم
الجيولوجيا والمعرفة الواسعة بعلوم الوحي، فكان مثالًا للعالم الذي سخّر علمه في
خدمة الدين، وربط بين حقائق الكون وآيات القرآن الكريم بأسلوب علمي مؤثر.
ولد الفقيد في مصر عام
1933، وتدرج في مسيرته العلمية حتى حصل على درجة الدكتوراه في الجيولوجيا من جامعة
ويلز ببريطانيا، وقدم خلال حياته عشرات البحوث والكتب في مجالي الجيولوجيا
والإعجاز العلمي، وأسهم في تأسيس أقسام علمية في عدد من الجامعات العربية، كما
شارك في العديد من المؤتمرات والمحاضرات الدعوية في شتى أنحاء العالم، مبينًا عظمة
الإسلام وشموله في ضوء ما توصل إليه العلم الحديث.
لقد كان الدكتور زغلول
النجار عالمًا عاملًا، وداعيةً مخلصًا، ومربيًا ربانيًا، جمع بين أصالة العلم
الشرعي وعمق التخصص العلمي الحديث، فكان قدوة لجيل من العلماء والباحثين الذين
استلهموا من سيرته الجمع بين الإيمان والعلم، وبين الدعوة والمعرفة.
يتقدم الاتحاد العالمي
لعلماء المسلمين بخالص التعزية إلى الأمة الإسلامية، وإلى أسرة الفقيد وتلامذته
ومحبيه، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يرفع درجته في عليين، وأن
يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
{إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}