معرض دمشق الدولي للكتاب يعود بعد
التحرير: الثقافة في قلب إعادة بناء الوعي
تستعد سوريا لإطلاق معرض دمشق الدولي للكتاب في
دورته الأولى بعد التحرير، في حدث ثقافي وطني يعكس عودة الثقافة إلى صدارة المشهد
العام، ويؤكد دور الكتاب في تعزيز وحدة السوريين وترسيخ الهوية الحضارية،
وربط البلاد بالعالم عبر بوابة المعرفة.
وينطلق المعرض في 5 فبراير المقبل على أرض مدينة
المعارض بدمشق، ويستمر لمدة عشرة أيام، بمشاركة أكثر من 500 دار نشر تقدم
ما يزيد على 100 ألف عنوان من 35 دولة عربية وأجنبية، في مؤشر واضح
على حجم التفاعل العربي والدولي مع هذا الحدث الثقافي.
شعار يعكس استعادة السردية
يحمل المعرض شعار «تاريخ نكتبه… تاريخ نقرأه»، في دلالة
على استعادة السوريين حقهم في كتابة تاريخهم وقراءته بأيديهم، وترسيخ قناعة بأن
الكتاب سيبقى ركيزة أساسية لبناء الوعي، وضمانة لوحدة المجتمع وتماسكه في مواجهة
الجهل والتطرف.
وبحسب وزارة الثقافة، صُمم البرنامج الثقافي للمعرض
ليجمع بين العمق والتنوع، حيث يتضمن أكثر من 650 فعالية فكرية وأدبية
وتاريخية، بمشاركة أكثر من 500 كاتب ومفكر وباحث، إلى جانب مساحة واسعة
مخصصة للطفل والناشئة بوصفهم جمهور المستقبل ومحرك النهضة الثقافية القادمة.
جوائز وحضور ثقافي متجدد
ويشهد المعرض إطلاق أكثر من سبع جوائز ثقافية تشمل جوائز
للناشرين السوريين والعرب والدوليين، وأفضل ناشر شاب، وناشري كتب الأطفال، إضافة
إلى جائزة «شخصية المعرض»، فضلاً عن إطلاق مبادرات ثقافية مرافقة.
كما يتضمن المعرض أركاناً متعددة، من بينها صالون ثقافي
يستضيف شخصيات فكرية بارزة، وندوات جماهيرية، وسوق للوراقين، وأجنحة للخط العربي
والفنون، إلى جانب ربط المعرض بالتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي عبر خدمات
وشاشات تفاعلية.
وأكد القائمون على المعرض أن هذه الدورة تمثل رسالة
ثقافية وسياسية تؤكد عودة سوريا إلى دورها الحضاري، وأن العمل الثقافي في مرحلة ما
بعد التحرير يرتكز على الحرية الثقافية باعتبارها أساس المعرفة المستدامة والتمكين
وبناء منظومة أخلاقية أصيلة، مشددين على أن الثقافة تشكل الضامن الحقيقي للتعايش
المجتمعي، والحصن الأهم في مواجهة التطرف.
(المصدر: وكالات)