دورة علمية رفيعة لعلماء جيبوتي ترسم خارطة النظر الفقهي وصناعة الفقيه بمشاركة
واسعة
جيبوتي – أُقيمت في جمهورية جيبوتي، يوم السبت 20 ديسمبر الجاري،
دورة علمية متخصصة لعلماء جيبوتي بعنوان «خارطة النظر الفقهي وكيفية إعداد
وصناعة الفقيه»، قدّمها فضيلة الأستاذ الدكتور فضل مراد، الأمين العام المساعد
للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ورئيس منصة الإفتاء اليمنية، وأستاذ الفقه والقضايا
المعاصرة بجامعة قطر.
شهدت الدورة
حضورًا علميًا لافتًا تجاوز 100 عالم وداعية ومفتي من مختلف مناطق جيبوتي، في
مشاركة عكست الاهتمام الواسع بتعزيز المنهجية العلمية في الإفتاء والقضايا الفقهية
المعاصرة.
واحتضن بنك
سلم الإسلامي فعاليات الدورة، برعاية كريمة من رجل الأعمال الجيبوتي الحاج عبدالرحمن
أحمد طه، في تأكيد واضح على أهمية دعم المبادرات العلمية والفكرية، وتعزيز دورها في
خدمة المجتمع.
منهجية إعداد العالم وتأصيل الفتوى
واستعرض الدكتور
فضل مراد خلال الدورة منهجية إعداد العالم والفقيه، موضحًا أسس النظر الصحيح في الفتوى،
وآليات تأصيلها وتنزيلها على الواقع.
وبيّن مراحل
صناعة الفتوى المنضبطة، بدءًا من تصوّر المسألة والواقعة، مرورًا بالنظر في الكتاب
والسنة، ثم فقه الموازنات وضوابط الترجيح، وصولًا إلى تحقيق فتوى متوازنة تجمع بين
سلامة النص وحسن تنزيله على الواقع.
خطبة جمعة ولقاءات مجتمعية
وضمن برنامج
زيارته الرسمية إلى جمهورية جيبوتي، خطب فضيلته وأمّ المصلين في صلاة الجمعة يوم
19 ديسمبر الجاري في مسجد جمعالي بالعاصمة جيبوتي، حيث تناولت الخطبة عنوان: «المعالم
الأربعة للأمن والاستقرار في سورة قريش»، مؤكدًا سبل تحقيق الأمن، وشكر النعم،
والتنويه بما تنعم به البلاد من أمن واستقرار، ووجوب الحفاظ عليهما وتعزيزهما.
كما عقد فضيلته
لقاءً موسعًا مع الجالية اليمنية، إضافة إلى لقاء آخر مع مؤسسة الرحمة العالمية الكافلة
للأيتام، وذلك في إطار تعزيز التواصل المجتمعي، ودعم العمل الخيري والإنساني.
إشادة رسمية ومجتمعية
وفي ختام
الزيارة، أشاد الدكتور فضل مراد بحسن الاستقبال وكرم الضيافة، مثمنًا التفاعل العلمي
المتميز من العلماء المشاركين في الدورة.
كما نوّه
بجهود الدولة وما لها من أثر واضح فيما تنعم به البلاد من أمن واستقرار، وحركة اقتصادية،
ورعاية للعلم والعلماء وطلاب العلم والتعليم، إلى جانب دور المساجد والدعوة في المجتمع،
ورعاية الأيتام وتأهيلهم.
وأكد فضيلته
كذلك على دور الشعب والمجتمع في النهوض وترسيخ معاني الأخوة واللحمة، وشكر النعمة،
والوقوف مع الوطن والدولة في مسيرة البناء والاستقرار والنهضة الشاملة.
ويأتي هذا
النشاط ضمن سلسلة الأنشطة العلمية والفكرية التي تضطلع بها الأمانة العامة
للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في إطار اهتمامها المتواصل بالعلماء والدعاة،
وتعزيز منهجية التأصيل الفقهي الرشيد، وبناء الكفاءات العلمية القادرة على مواكبة الواقع
وخدمة قضايا الأمة بوعي علمي ومسؤولية شرعية.
(المصدر:
الاتحاد)