مركز تكوين العلماء بموريتانيا يطلق
الدورة التكوينية الثانية لقيادات اتحاد المدارس القرآنية بالسنغال
في إطار استكمال البرنامج التكويني المشترك، أطلق
مركز تكوين العلماء بموريتانيا صباح اليوم السبت 17 يناير 2025، بمقره
الرسمي، الدورة التكوينية الثانية المخصصة لقيادات ومسؤولي اتحاد المدارس
القرآنية في جمهورية السنغال، وذلك ضمن جهود متواصلة لرفع كفاءة الأطر
العلمية والإدارية العاملة في مجال التعليم القرآني.
رفع الكفاءة
وتستمر هذه الدورة ثلاثة أسابيع، يتلقى خلالها
المشاركون برامج علمية وإدارية متخصصة، صُممت لخدمة طبيعة مهامهم القيادية وتعزيز
قدراتهم في التسيير والتأطير والتوجيه.
وأكد المدير العام لمركز تكوين العلماء، فضيلة الدكتور
محمد المختار محمد المامي، في كلمته الافتتاحية، أن هذه الدورات تمثل رافعة أساسية
في صقل المهارات وتنمية الملكات العلمية والإدارية لدى المستفيدين، موضحاً أنها
ثمرة مباشرة لاتفاقية التعاون المبرمة بين المركز والاتحاد الوطني لجمعيات المدارس
القرآنية في السنغال.
وأضاف أن رسالة المركز تقوم على نشر العلم وترسيخ
القيم الإسلامية وتعزيز روابط الأخوة وحسن الجوار بين الشعوب.
شراكة علمية
وأشار إلى أن هذه الدورة تأتي استكمالاً لبرنامج التمكين
اللغوي والإداري الذي سبق أن نظمه المركز لصالح نخبة من قيادات الاتحاد، وتندرج
ضمن مسار علمي متكامل يهدف إلى تطوير منهج المحظرة الشنقيطية وتعزيز دورها في تدريس
العلوم الشرعية والمعارف الإنسانية.
من جانبه، ثمّن رئيس اتحاد المدارس القرآنية في السنغال،
الشيخ مصطفى ون، الدور الريادي الذي يضطلع به مركز تكوين العلماء في تكوين الطلبة
السنغاليين وإجازتهم في القرآن الكريم وعلومه، مشيداً بجهوده في ترسيخ اللغة
العربية والعلوم الشرعية داخل السنغال عبر مؤسسة الاتحاد.
ودعا المشاركين إلى الاجتهاد وحسن الاستفادة من
البرنامج، مؤكداً أنهم يمثلون سفراء الاتحاد ومبعوثيه لهذه المهمة العلمية.
بدوره، أعرب الأمين العام للاتحاد، السيد سيرين منصور
صمب، عن شكره لإدارة المركز على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكداً أن هذه
الدورة تجسد تعاوناً مثمراً ومتواصلاً بين المؤسستين.
كما قدّم لمحة تعريفية عن اتحاد المدارس القرآنية،
متوقفاً عند التطور الملحوظ في أداء كوادره منذ انطلاق التعاون مع المركز قبل أكثر
من خمسة عشر عاماً.
أما مدير التكوين المشرف على الدورة، الأستاذ محمد يسلم
أحمد سالم، فقد دعا المشاركين إلى مضاعفة الجهود واستثمار الفرصة الممنوحة لهم،
مستعرضاً البرنامج الزمني للدورة وجدول موادها العلمية والتكوينية.
واختُتم الحفل بتقديم شهادات شكر وتقدير من إدارة اتحاد
المدارس القرآنية بالسنغال لإدارة مركز تكوين العلماء، تثميناً لجهوده المتواصلة
في خدمة طلبة القرآن الكريم والمشرفين على مدارسه في السنغال.
ويُذكر أن اتفاقية التعاون بين الجانبين تنص على استقبال
المركز كل سنتين دفعة من طلاب الاتحاد يتم اختيارهم عبر مسابقة، ليتلقوا تكويناً
علمياً لمدة سنتين في علوم القرآن واللغة العربية، يتخرجون بعدها بدبلوم
يؤهلهم للتدريس والإمامة والخطابة، إضافة إلى تنظيم دورات تأهيلية للإداريين
والمدرسين في مدارس الاتحاد.
(المصدر: الاتحاد)