“ينبوع الحياة” لحُجّة الدين ابن ظفر
الصقلي: أول دراسة وتحقيق أكاديمي متكامل لتفسير سورة المائدة
أعلن مؤخرًا عن إتاحة الكتاب الورقي والإلكتروني لدراسة
وتحقيق تفسير سورة المائدة للإمام الحافظ محمد بن محمد بن ظفر الصقلي (ت
567هـ)، بعنوان “ينبوع الحياة”، أعدّه وحقّقه عضو الاتحاد
العالمي لعلماء المسلمين، الدكتور أحمد محمد نجيب.
ويُعد هذا العمل أول إخراج أكاديمي متكامل لتفسير السورة
بعد قرون طويلة من احتجازه في المخطوطات، وقد صدر الكتاب قبل خمس سنوات في طبعة
ورقية.
فيما يوفر الإعلان الحالي الانتفاع به بسهولة عبر النسخة
الورقية والإلكترونية، ليخدم أهل العلم والباحثين وعامة المهتمين بالدراسات
القرآنية.
ويمثّل تفسير ابن ظفر الصقلي نموذجًا متكاملًا من
تفاسير المأثور في القرن السادس الهجري، جامعًا بين الرواية والدراية، ومعبرًا
عن منهج أهل السنّة والجماعة في التفسير والاستدلال.
ويتميز التحقيق بأنه مصحوب بدراسة علمية محكّمة استوفت
أصول التحقيق الأكاديمي من جمع النسخ والمقابلة والتوثيق والتحليل المنهجي، ليبلغ
مجموع الصفحات 1207 صفحة مخصّصة لسورة المائدة وحدها، مع العلم أن التفسير في أصله
أوسع ولم يُطبع كاملًا من قبل.
وتتضمن أبرز الخصائص العلمية والمنهجية
لتفسير ابن ظفر الصقلي:
· التفسير بالمأثور،
بالاعتماد على القرآن والسنة النبوية وأقوال الصحابة والتابعين مع العزو والتوثيق
الدقيق.
· العناية بالقراءات
القرآنية، مع جمع أوجهها ونسبها إلى رواتها، وتوجيه بعضها لغويًا وتفسيريًا عند
الحاجة.
· إبراز آيات الأحكام
ومناقشة أقوال الفقهاء، لا سيما المالكية، وفق منهج استدلالي مضبوط.
· الجانب اللغوي والبياني،
مع شرح المفردات والاشتقاقات والاستشهاد بالشواهد الشعرية، مما يعكس تضلّع المؤلف
في علوم اللغة.
· الدفاع عن منهج أهل السنّة
والرد على البدع بالحجة النقلية والعقلية ضمن إطار علمي هادئ.
كما تناولت الدراسة العلمية الظاهرة المعروفة بـ الإكثار
من الإسرائيليات، مع تقييم النقل عن بعض الشخصيات والتوراة، وبيان المقبول
والمردود وأثره في بناء المعنى التفسيري.
ويُعد هذا الكتاب إضافة نوعية للمكتبة التفسيرية وإحياءً
لتراث التفسير المخطوط، وربطًا بين الباحثين المعاصرين ومدرسة التفسير بالمأثور في
القرن السادس الهجري، خدمةً للقرآن الكريم وتعزيزًا للبحث العلمي الرصين في
الدراسات القرآنية.
(المصدر: الاتحاد)