الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعزي في
وفاة الشيخ الخليفة الطيب الجد الشيخ العباس ود بدر
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ
الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي
فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ صدق
الله العظيم [الفجر: 27–30].
يتقدم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بخالص
العزاء وصادق المواساة إلى الأمة الإسلامية عامة، وإلى أهل السودان خاصة، وإلى
أسرة الشيخ الخليفة الطيب الجد الشيخ العباس ود بدر، في وفاة الفقيد العالم
والمربي والقائد الروحي والاجتماعي، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد مسيرة
حافلة بالعطاء والإصلاح وخدمة الناس.
لقد فقدت الساحة العلمية والدعوية في السودان والعالم
الإسلامي علمًا من أعلامها، ورمزًا من رموز التصوف السني المعتدل، نشأ في بيت علم
وصلاح، وتربى في بيئة قرآنية أصيلة، فحفظ كتاب الله، وتضلّع في العلوم الشرعية
والفقه المالكي، جامعًا بين عمق العلم وروح التربية والسلوك.
وتولى الفقيد خلافة السجادة القادرية في “أم ضوًّا
بان”، التي كانت ولا تزال منارةً للذكر والتعليم وخدمة الناس، وإيواء
المحتاجين وعابري السبيل، ومواصلة تحفيظ القرآن الكريم جيلاً بعد جيل.
وعُرف رحمه الله بالحكمة في الإصلاح ورأب الصدع بين
الناس، فكان مرجعًا اجتماعيًا ووطنياً في معالجة النزاعات، ومقصدًا للصلح ولمّ
الشمل، حتى عُرف بـ”رجل الإصلاح”.
كما تميز بنهج وسطي رصين يدعو إلى الاعتدال ونبذ الغلو
والتطرف، وتعزيز وحدة الصف الوطني.
كما كان الفقيد مثالًا في التواضع والزهد وخدمة الناس،
قريبًا من مجتمعِه، ساعيًا في حوائجهم، كريمًا في عطائه، حافظًا لإرث أجداده في
خدمة الدين والإنسان.
وإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إذ يعزي في هذا
المصاب الجلل، يسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح
جناته، وأن يُلهم أهله وذويه ومريديه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه
راجعون.
الدوحة: ٢٥ شوال ١٤٤٧هـ
الموافق: 13 أبريل 2026م
د. علي محمد
الصلابي أ. د. علي محيي الدين القره داغي
الأمين العام الرئيس