آخر الأخبار

اليوم الأول من المؤتمر الدولي “عبد المجيد الزنداني.. تراثه وفكره” في إسطنبول

شارك المقال على :

اليوم
الأول من المؤتمر الدولي “عبد المجيد الزنداني.. تراثه وفكره” في
إسطنبول

إشادة بمسيرة عالمٍ جمع بين الوحي
والعقل… وقراءة في تراثه الدعوي والعلمي والفكري

انطلقت صباح السبت 15  نوفمبر 2025 في مدينة إسطنبول
– تركيا
فعاليات المؤتمر الدولي “عبد المجيد الزنداني.. تراثه وفكره
الذي ينظمه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على مدى يومين
(15–16 نوفمبر)، تخليدًا لسيرة أحد أبرز علماء العصر الحديث، واستلهامًا لإرثه
الفكري والدعوي الذي ترك بصماتٍ عميقة في مسيرة الأمة الإسلامية
.

 

🔹 الجلسة الافتتاحية: وفاءٌ
لعالمٍ ربّى أجيال الإيمان والعلم

استُهل حفل الافتتاح بتلاوةٍ من
القرآن الكريم، تلاها الدكتور علي العشي، مدير المؤتمر، الذي رحّب
بالضيوف والمشاركين، مؤكدًا أن انعقاد المؤتمر يمثل وفاءً لعالمٍ حمل همّ الدعوة
والعلم والإصلاح، وساهم في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وجمع بين فقه الوحي ووعي
الواقع
.

عُرض خلال الحفل فيلمٌ وثائقي تعريفي
تناول محطات حياة الشيخ عبد المجيد الزنداني منذ نشأته في محافظة إب
باليمن، ورحلته العلمية من الكتّاب إلى الأزهر الشريف، ثم دراسته الصيدلة في جامعة
عين شمس، وانتقاله إلى ميدان الدعوة والعلم، مؤسسًا الهيئة العالمية للإعجاز
العلمي في القرآن والسنة
، وجامعة الإيمان التي أصبحت منارة للعلم
والإصلاح
.

وفي كلمته، أكد الدكتور علي العشي
أن الشيخ الزنداني لم يكن مجرد فرد، بل مدرسة فكرية ومشروعًا حضاريًا ربط بين
الإيمان والعلم، والعقل والوحي، مؤكدًا أن المؤتمر خطوة علمية لإحياء هذا الفكر
واستلهامه في مسيرة الأمة
.

 

🔹 كلمة الأسرة:
إرثٌ باقٍ ورسالةٌ لا تنتهي

تحدث الشيخ محمد بن عبد المجيد
الزنداني
ممثلًا عن أسرة الشيخ، مشيرًا إلى أن والده جمع بين فقه النصوص ووعي
الواقع، وأسّس مؤسسات علمية كبرى خرّجت آلاف العلماء والدعاة. وأكد أن إرثه باقٍ
في تلاميذه وأسرته ومؤسساته، وأن فكره لم يكن حكرًا على جماعة أو بلد، بل رسالة
عالمية لخدمة الإسلام ووحدة الأمة
.

 

🔹 كلمات الوفاء
والعرفان

ألقى الشيخ فضل مراد كلمة
تلامذة الشيخ، محددًا ملامح مدرسته التربوية التي جمعت بين العلم والإيمان، والعمل
الصالح كطريقٍ للتمكين، مشيدًا بجامعة الإيمان كمؤسسة جمعت العلم بالعمل والقيادة
بالحكمة
.

وتلتها رسالة ترحيب من رئاسة
الشؤون الدينية التركية
نقلها نائب مفتي إسطنبول، رحّب فيها بالضيوف
والمشاركين، مثمّنًا انعقاد المؤتمر في مدينة العلم والحضارة الإسلامية
.

ثم تحدث الشيخ حميد الأحمر، رئيس
رابطة برلمانيون لأجل القدس
، مؤكدًا أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يمثل
منبر الأمة، مشيدًا بسيرة الشيخ الزنداني الذي جمع بين العلم والدعوة والسياسة
النظيفة، وداعيًا إلى استكمال مشروعه العلمي عبر موسوعة شاملة لتراثه ودعم جامعة
الإيمان
.

وفي كلمته، قال الشيخ عبد الوهاب
أكنجي
، رئيس فرع الاتحاد في تركيا، إن العلماء لا يموتون ما دامت
آثارهم باقية في تلاميذهم ومؤسساتهم، مشيرًا إلى أن هذا المؤتمر نموذج عملي للوفاء
للعلماء الربانيين
.

أما الشيخ الدكتور عصام البشير،
نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فقد استعرض ثلاث محطات في حياة
الشيخ الزنداني
:
1️
دوره في الثورة اليمنية وإحياء خطاب
الإيمان ووعي الأوطان
.
2️
تأسيسه لمشروع الإعجاز العلمي وتعاونه
مع كبار العلماء
.
3️
إسهاماته في النهضة الفكرية والسياسية
من خلال جامعة الإيمان والتجمع اليمني للإصلاح
.
ووصفه بأنه “أمة في رجل”،
جسّد الإيمان في القول والعمل، والقيادة في الفكر والتربية
.

واختتم الجلسة الافتتاحية الشيخ
الدكتور علي القره داغي
، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بكلمة
مؤثرة شكر فيها تركيا على استضافتها، ودعا إلى تشكيل لجنة علمية لتوثيق تراث الشيخ
الزنداني، مؤكّدًا أن الشيخ جمع بين العقل المستنير بالوحي والرحمة والعزة، وأن
مشروع الإعجاز العلمي الذي أسسه يمثل أحد أعظم إنجازاته الفكرية والدعوية
.

 

🔹 الجلسة الثانية: تراث الشيخ
وفكره — التجديد في العقيدة والمنهج

برئاسة الدكتور سلطان الهاشمي،
ناقشت الجلسة الثانية جهود الشيخ في تجديد علم العقيدة وتطوير المنهج الدعوي
والفكري
.

تحدث أ.د. عبد المجيد النجار، نائب
رئيس الاتحاد العالمي
، عن إحياء الشيخ الزنداني لعلم العقيدة بروحٍ جديدة تجمع
بين الإيمان والعقل، مستفيدًا من خلفيته العلمية في الصيدلة واطلاعه على العلوم
الكونية، فابتكر منهجًا يقوم على البرهان العلمي والبيان الشرعي، مما جعله من أبرز
مجددي الفكر الإسلامي في القرن المعاصر
.

ثم عرض الشيخ الدكتور علي القره
داغي
خلاصة بحثه حول منهجية الشيخ الزنداني بين الوحي والبرهان، موضحًا
أن منهج الشيخ يتأسس على الجمع بين النصوص القطعية والدلائل العقلية، وتحصين الفكر
من الشبهات عبر الإعجاز العلمي والاستدلال بالقرآن والسنة، وأن مؤلفاته – التي
تجاوزت الستين – تمثل منظومة فكرية متكاملة تجمع بين الوحي والمنهج
.

أما الدكتور زيد الشامي، عضو
مجلس النواب اليمني
، فقد قدّم شهادة شخصية عن الشيخ “رجل الدولة”،
الذي جسّد النزاهة والقيادة الميدانية، مؤكدًا أنه لم يأخذ من المال العام شيئًا،
وكان مثالًا في الأمانة والتجرد، جامعًا بين الدعوة والعمل العام
.

وتحدث أ.د. محمد الحزمي عن
تأسيس هيئة علماء اليمن بوصفها من آخر منجزات الشيخ، مشيرًا إلى أن رحيله
شكّل خسارة كبيرة للمؤسسات العلمية، خصوصًا في ظل ما تشهده اليمن من اضطرابات
وانهيار مؤسسات التعليم الشرعي
.

واختتم الجلسة الشيخ ونيس المبروك
بكلمة روحية وفكرية وصف فيها الشيخ الزنداني بأنه من العلماء البانين الذين
يجمعون بين القول والعمل، مشيدًا بصفائه، وتوازنه بين علوم الوحي والطبيعة،
واستقامته التي جعلت منه قدوةً حية للأمة
.

 

🔹 الجلسة الثالثة: الزنداني رائد
الإعجاز العلمي

برئاسة أ.د. عبد الحميد مرشد،
رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، خُصصت الجلسة الثالثة لجهود الشيخ في تأسيس علم
الإعجاز العلمي
.

قدّم أ.د. علي العشي ورقة
تناول فيها إسهام الشيخ في ترسيخ علم الإعجاز باعتباره وسيلة معاصرة تخاطب العقل
بلغة الدليل والبرهان، مستعرضًا أبرز موضوعاته في الأجنة، والبحار، والجبال،
والكونيات
.
فيما قدّمت أ.د. مسعودة علواش تحليلًا
منهجيًا دقيقًا لأسس الإعجاز في فكر الشيخ، مؤكدة أنه جمع بين التأصيل الشرعي
والضبط العلمي، فكان نموذجًا في الجمع بين النصوص القطعية والحقائق العلمية
الثابتة
.
واختتم الجلسة أحد الباحثين الأتراك
باستعراض أثر الشيخ الزنداني في تأسيس مراكز للإعجاز العلمي في تركيا، وترجمة كتبه
إلى التركية، مؤكدًا أن وصية الشيخ لهم كانت
:
الإخلاص مع الله والصدق مع العباد.

 

🔹 الجلسة الرابعة: قضايا الأمة
والحوار والدفاع عن الإسلام

ناقشت الجلسة الرابعة، برئاسة الدكتور
عمر عثمان الخطيب
، جهود الشيخ في الدفاع عن الإسلام والحوار مع الآخر، من خلال
أربع أوراق بحثية ثرية
.

تناولت د. ليليا شنتوح تجربة
الشيخ في محاورة غير المسلمين والملحدين بأسلوب علمي يعتمد على البرهان، فيما قدّم
أ.د. سالم فرج رحيل قراءة في أساليبه في الحوار الدعوي وتأثيرها على الفكر
الإسلامي المعاصر
.
أما د. عادل الحرازي فاستعرض
القواسم الفكرية بين الشيخ الزنداني والشيخ الندوي، مشيرًا إلى التقاء المنهجين في
الجمع بين العلم والتزكية، في حين قدّم د. عبد العزيز آل ثاني ورقة حول
رؤيته للوحدة الإسلامية باعتبارها مشروعًا إيمانيًا حضاريًا يجمع بين العلم والعمل
.

وقد أثرت الجلسة مداخلات عديدة من
العلماء والدعاة الذين استحضروا مواقف الشيخ في الإصلاح والحوار والتجديد، مؤكدين
أن فكره لا يزال حاضرًا ومؤثرًا في مواجهة الإلحاد والتحديات الفكرية
.

 

ختام
اليوم الأول

اختُتم اليوم الأول من المؤتمر
بمناقشات موسعة حول إرث الشيخ الزنداني الفكري والعلمي، وبات واضحًا أن
الحضور أجمع على أنه عالم جمع بين الإيمان والعقل، والوحي والبرهان، والقول
والعمل
، فكان مدرسة فكرية متجددة، ومؤسسًا لمشاريع دعوية وعلمية ستظل باقية
تشهد على عطائه للأمة
.

 

 

أخبار ذات صلة

تونس.. حكم بالسجن 20 عاماً على الأستاذ راشد الغنوشي وعدد من قيادات حركة النهضة

تونس.. حكم بالسجن 20 عاماً على الأستاذ راشد الغنوشي وعدد

شهادة التاريخ والمؤرخين على فطرة التوحيد عند الإنسان

شهادة التاريخ والمؤرخين على فطرة التوحيد عند الإنسان