آخر الأخبار

أمة مجاهدة 

شارك المقال على :

أمة مجاهدة 

أ.د علي القره داغي 

إن الله تعالى أراد لهذه الأمة أن يخرجها إخراجاً خاصاً بحيث تكون قادرة على النمو الذاتي ، والقدرة الدائمة المتحركة ، وعلى مواجهة التحديات والمشاكل والقضاء عليها ، وتكون صاحبة رسالة عالمية بتحمل مسؤولية حملها إلى جميع الناس مهما تكلفت المشاق ، وترتبت عليها التضحيات الجسام ، ولذلك أعدت إعداداً جيداً ، وجعلت أمة مجاهدة يكون الجهاد فيها ماضياً إلى يوم القيامة ، ويكون هذا الجهاد شاملاً شمول الإسلام وشاملاً للأنفس وإعدادها ، والأخلاق وتهذيبها وتربيتها ، شاملاً للقلب ، واللسان والجوارح ، وبالأموال ، والأنفس ، والأولاد ، والزهيد والنفيس ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : (ومن عجز عن الجهاد ببدنه وقدر على الجهاد بماله وجب عليه الجهاد بماله ، فيجب على الموسرين النفقة في سبيل الله وعلى هذا : فيجب على النساء الجهاد في أموالهن إن كان فيها فضل ، وكذلك في أموال الصغار إن احتيج إليها كما تجب النفقات والزكاة . فأما إذا هجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه ، فإن دفع ضررهم عن الدين والنفس والحرمة واجب إجماعاً ) بل ذكر أن الجهاد يقدم على الوفاء بالدين إذا كان الجهاد متعيناً لدفع الضرر ، كما إذا حضره العدو ، أو حضر هو الصف ، وكذلك يقدم المال إذا ضاق للجهاد حتى وإن كان هناك جياع ما دام على ترك الجهاد يترتب ضرر فقال : ( لو ضاق المال عن إطعام الجياع ، والجهاد الذي يتضرر بتركه ، قدمنا الجهاد وإن مات الجياع كما في مسألة التترس ، وأولى ، فإن هناك نقتلهم بفعلنا ، وهنا يموتون بفعل الله ) كما ذكر ان الجهاد يجوز تقديمه على الحج الواجب حتى ولو لم يبق معه مال للحج ، وأن الرباط في الجهاد أفضل من المقام بمكة إجماعاً ) .

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

أخبار ذات صلة

تونس.. حكم بالسجن 20 عاماً على الأستاذ راشد الغنوشي وعدد من قيادات حركة النهضة

تونس.. حكم بالسجن 20 عاماً على الأستاذ راشد الغنوشي وعدد

شهادة التاريخ والمؤرخين على فطرة التوحيد عند الإنسان

شهادة التاريخ والمؤرخين على فطرة التوحيد عند الإنسان