أدعية وابتهالات
د. محمد راتب النابلسي (عضو الاتحاد)
* روى الإمام أحمد في مسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليس شيء أكرم على الله من الدعاء).
وقال: (الدعاء مخ العبادة).
وقال: (إن الله يحب الملحين بالدعاء).
وقال: (إن الله حييٌ كريم يستحي من عبده أن يبسط إليه يده ثم يردهما خائبتين).
ولكن ما لنا ندعوه فلا يستجاب لنا ؟!..
يجيب عن هذا السؤال العارف بالله إبراهيم بن الأدهم ـ رحمه الله ـ فقد مرّ بسوق البصرى ـ فقيل له: يا أبا إسحاق، إن الله تعالى يقول: " ادعوني استجب لكم ". ونحن ندعوه فلا يستجاب لنا !.. فقال لهم: لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء:
- عرفتم الله فلم تؤدوا حقه.
- قرأتم القرآن فلم تعملوا به.
- ادعيتم حب رسوله فلم تعملوا بسنته.
- قلتم إن الشيطان لكم عدو فاتخذتموه وليا.
- قلتم إنكم مشتاقون إلى الجنة فلم تعملوا لها.
- قلتم إنكم تخافون من النار فلم تتقوها.
- قلتم إن الموت حق فلم تستعدوا له.
- اشتغلتم بعيوب الناس وتركتم عيوبكم.
- تقلبتم في نعم الله فلم تشكروه عليها.
- دفنتم موتاكم فلم تعتبروا.
فكيف يستجاب لكم ؟! - * اللهم.. إنَّا نبرأ من الثفة إلا بك، ومن الأمل إلا فيك، ومن التسليم إلا لك، ومن التفويض إلا إليك، ومن التوكّل إلا عليك، ومن الطلب إلا منك، ومن الرضا إلا عنك، ومن الصبر إلا على بلائك.
* اللهم إنَّا نسألك خفايا لطفك، وفواتح توفيقك، ومألوف برِّك، وعوائق إحسانك، وجميل سترك، وروح قربك، وجفوة عدوك.
* اللهم.. احرسنا عند الغنى من البطر، وعند الفقر من الضجر، وعند الكفاية من الغَفلة، وعند الحاجة من الحَسرة، وعند الطلب من الخَيبة، وعند المنازلة من الطغيان.
* اللهم.. إنَّا نسألك صحة في إيمان، وإيماناً في حُسن الخلق، ونجاحاً يتبعه فلاح، ورحمة منك وعافية، ومغفرة منك ورضواناً.
* اللهم.. عافنا في قدرتك، وأدخلنا في رحمتك، واقض أجلنا في طاعتك..
* اللهم.. انصرنا نصراً عزيزاً مؤزَّراً، وارزقنا فتحاً مُبيناً قريباً، وارزقنا يقيناً بأنه لا فعَّال ولا ناصر في الأرض إلا أنت.
* اللهم.. انصرنا على أنفسنا، حتى ننتصر لك فنستحق، أن تنصرنا على أعدائنا، لأنك قلت وقولك الحق: ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40)﴾.
-150x150.jpg)