صيام قلب..(في شهر المسارعه انفق)
م.احمدالمحمدي المغاوري
من عاش هموم الناس عاش كبيرا ..سئل احدهم من اسعدُ الناس فقال من اسعدَ الناس
تركنا الطعام والشراب فهل احسسنا بالفقراء والمستضعفين والمساكين؟ إن لم ! فليس هذا هو الصوم الحقيقي.
لذا نطرح سؤال هل الإنفاق من أعمال القلوب أم من أعمال الجوارح؟ الانفاق شعور وحس بدايته قلبيه ونهايته عمليه وهي ان تخرج من جيبك وانت شحيح النفس(فعن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا قَالَ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَى )هو من اعمال القلوب والجوارح معا، فالقلب يُحس ويشعر بآلام الآخرين واليد إما تصدقه أو تكذبه وتلك هي العقبه (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ *)والاقتحام أصله الرمي بالنفس في شيء من غير روية،تقول: اقتحم المعركة،الرمي بالنفس في شيء من غير روية،هذا هو الاقتحام الحقيقي.وهذا الذي سبق به ابي بكر الصحابه (شيئ وقر في قلبه )كان دليل صدقه ان اخرج ما له كله لله بيقين ثابت لا يتزعزع وحين سئل فماذا تركت لعيالك قال الله ورسوله!!
وهمك اخي هو ما أهمك:ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.والمسلم الحق هو (من عاش هموم الناس والأمة كان كبيراً عند الله ومن عاش همومه الشخصية كان صغيراً)والله يحب معاليَّ الأمور ولا يحب سفاسفها.
فعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال :اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى،ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله،رواه البخاري
ومن حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقاً خلفاًً، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكاً تلفاً[1]،متفق عليه.( أنفق بلالاً، ولا تخشَ من ذي العرش إقلالا ))[ رواه الطبراني عن ابن مسعود ] وهذا حديث قدسي( عبدي أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ )[متفق عليه عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] وتذكر أن الصدقة برهان نعم فهي برهان الشكر على نعم الله.قال تعالى(اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ )سبأ.فكن من القليل الكبراء ،ألا تكفينا هذه الآية﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ )سبأ، لنتذكر ان شهر رمضان سماه رسول الله(وهو شهر المواساه) شهر نواسي فيه المسكين والضعفاء والفقراء وذا الحاجه..لقد توعد الله من اعطاه ولم ينفق ويطعم ويشكر فقال تعالى (ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ *كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ).وقال عز من قائل في وصف المجرمين( عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ) وسقر هو وادٍ في جهنم بعيد قعره شديد حره.وفي هذه الانحاء ماذا يود هذا المجرم ان يفعل قال تعالى (يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ * كَلَّا ۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ، نَزَّاعَةً لِّلشَّوَىٰ * تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىٰ *وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰ)المعارج.وهذا صاحب الشمال.لماذا كان هذا مآلة وعاقبته(إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِوَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِفَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌوَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ*لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ﴾الحاقـة لاحظ اخي الحبيب(الخاطئون) ولم يقل الكافرون أو الفاسقون.هو مجرد خطأ
-هناك موقف ذمه القرآن الكريم ذماً شديداً،يقول احدهم يا أخي فلان فقير أعطه من مالك، فيقول يا أخي الله كافي العباد،نحن لا علاقة لنا به، ا تعترض على قضاء الله وقدره،هو فقير والله قادر أن يغنيه هذا رزقه هذا كلام فيه كذب،هذا كلام فيه بعد عن الله عز وجل﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ )يس،يقول هو فقير والله قادر أن يغنيه من غير ان نجمع له لكنه مبرر لعمل صالح يرفضه؟أيها الأخوة﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) ﴾( سورة محمد).لنا إخوه فقراء وضعفاء ومهجرين ومشردين،غير آمنين في العراء يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، ونحن والحمد لله آمنين منعمين والله ينظرإلينا ويختبرنا(نختبر في العافيه )هناك اختبار في البلاء يحتاج الى صبر وهناك اختبار في العافيه يحتاج شكر فهل شكرنا والشكرعمل(اعملوا آل داود شكر وقليل من عبادي الشكور.)ودليل الشكرهو البذل والانفاق في الحديث (والصدقة برهان) وخير الصدقه في رمضان.
احبتي السباق قد اشتد والجنة تزينت لمن جد.فمن جد وجد ومن زرع حصد. فمن زرع الحبوب وما سقاها تأوه نادما يوم الحصاد )فليكن شعارنا لن يسبقني الى الله احد.فسارعوا وسابقوا.قبل رحيل الشهر لا تندم لرحيله فسيعود ولكن ربما نرحل نحن. فملك الموت قد تخاطنا الى غيرنا وسيتخطى غيرنا الينا.. فبادر قبل ان تبادر لذا اكرر(من عاش هموم الأمة كان كبيراً عند الله ومن عاش همومه الشخصية كان صغيراً )
فكن كبيرا.إن للحق رجالا.وتذكر أن الصيام الحقيقي هو الذي يدخل صاحبه الجنه
#صيام_قلب.مع الجوارح. فانفقوا ولا تلقوا بأيدكم الى التهلكه
-150x150.jpg)