الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يطالب الأمة الإسلامية ، والعالم الذي يحترم حقوق الإنسان ،والشعوب، والقوانين الدولية بالوقوف ضد مخططات حكومة الاحتلال بضم أجزاء من الضفة، ودعم الفلسطينيين لتحرير أراضيهم والقدس الشريف ، ومنع عدوان المستوطنين المحتلين على حرمة المسجد الأقصى.
ويحمل الاتحاد الإدارة الأمريكية مسؤولية هذا العدوان بعد السماح لها بضم الأراضي الفلسطينية، واعترافها بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال مخالفة بذلك جميع القرارات والقوانين الدولية .
يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بقلق بالغ وبحسرة شديدة ما قامت به حكومة الاحتلال الصهيوني وبدعم وبتشجيع من إدارة الرئيس ترامب من ضم القدس، وبعض الأراضي في الضفة، وما تقوم به من اعتداءات يومية على الارض، والعرض ، والنفس… مستغلة انشغال العالم بجائحة كورونا (كوفيدا19) مستثمرة وقوف الرئاسة الأمريكية معها بكل قوتها، ومستغلة ضعف الأمة العربية وسكوتها ، بل وتأييد معظم دولها لإسرائيل، وتسويقها لصفقة القرن.
أمام هذا الوضع المؤلم جداً فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يؤكد على مواقفه الثابتة تجاه هذه القضية التي يعدها قضية المسلمين الأولى، ويدعو إلى ما يلي :
أولا : يدعو الأمة الإسلامية جمعاء بجميع مكوناتها، وقادتها ومفكريها وإعلاميها، والعالم الحر الذي يحترم حقوق الشعوب والقوانين الدولية بحكوماته الدستورية، ومؤسساته الحقوقية والإنسانية أن يقف صفاً واحداً ضد مخططات الاحتلال وضم الأراضي الفلسطينية والاردنية والسورية المحتلة، ومخالفة القوانين الأممية والدولية فتللك مسؤولية إنسانية وحقوقية وأخلاقية وإسلامية
كما يدعو هؤلاء جميعاً إلى الوقوف مع الشعب الفلسطيني، وحقه في تقرير مصيره وتحرير جميع أراضيه المحتلة.
وفي هذا النطاق يشيد الاتحاد بمواقف الدول المساندة للقضية الفلسطينية، وبخاصة الدول التي رفعت صوتها بالرفض التام للمشاريع التوسعية لدولة الاحتلال، مثل المملكة الأردنية الهاشمية
ثانياً :يحمل الاتحاد الرئاسة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن نتائج ما تفعله دولة الاحتلال من ضم القدس وغيرها من الأراضي الفلسطينية بعد إعطائها الضوء الأخضر .
ثالثاً :يدعو الاتحاد الشعب الفلسطيني وقادته وجميع مكوناته إلى الوحدة، والوقوف صفاً واحدا ضد هذه المخططات الشريرة الخطيرة، وإلى حماية القدس الشريف، والمسجد الأقصى، والخليل وغيرها بكل إمكانياتهم ، وبجميع الوسائل المشروعة.
رابعا : يدعو الاتحاد الجهات الدينية الإسلامية المشرفة على المسجد الأقصى إلى النظر في اتخاذ جميع الوسائل المتاحة لحماية الأقصى من الاعتداءات المتكررة، وبخاصة الحملة التي ينوي القيام بها المتطرفون الصهاينة من اقتحام المسجد الأقصى في 29 رمضان المبارك ، مستغلين تعطيل المسجد الأقصى بسبب جائحة كورونا ،لذلك يدعو الاتحاد تلك الجهات المحترمة لإعادة النظر في فتحه بالضوابط الصحية المعتمدة.
خامساً : يطالب أمته بكل مكوناتها بالتضحية بكل ما يمكن في سبيل الأقصى، وفي سبيل كرامة الأمة وعزتها، ورفع الظلم والاحتلال عن شعبنا العظيم الذي يقف كالجبل الشامخ مرابطين ومرابطات .
وفي الختام نقول لشعبنا : إن النصوص القرآنية المباركة والأحاديث النبوية الشريفة، والتاريخ والحضارة كلها تؤكد على ما يلي :
مهما طال الظلام فلابد أن ينقشع، فإن بعد كل ظلام دامس فجراً بازغاً وجميلاً
ومهما بلغ الظلم فلابد أن ينتهى
ومهما طغى الطغيان فلابد أن يندحر
ومها وصل العتو والاستكبار فلابد أن ينكسر
ومهما استعلى الاحتلال فلابد أن ينهار
وصدق الله العظيم إذ قال (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) (الفجر: 14) ، وقال تعالى (هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ) (الانعام : )47 صدق الله العظيم
أ . د علي القره داغي
الأمين العام