نحن نتذكر أيام الصبا كأنها أمس..
الشيخ ونيس المبروك
مرت سريعآ ونحن ننتقل من أمل إلى أمل، ومن مطلب إلى آخر،
تتبدل الآمال والمطالب، ونكبر، ويكبر معنا الحرص وطول الأمل!
لا شيء يشبع رغباتنا، ويحد من مطالبنا، حتى إذا تحقق الأمل، وأدركنا ذاك الطلب؛ انتقلنا نرجو غيره، ونبذل الوسع لسواه، وصار الأمل السابق من الأطلال وذكريات "الماضي".
الإسلام يدعونا للتفاؤل، والعمل، ولكن دون غفلة عن هذه " الحقيقة".
كل يوم يمضي يستدرجنا بلطف، ويقربنا من آجالنا، فالموت تخطانا اليوم ووقع على غيرنا، وغدا يتخطى غيرنا ويقع علينا، والدنيا دار اختبار وابتلاء، وقاعة امتحان، ولكنها مليئة بالزينة والصخب والملهيات.
لكل امتحان أجل! واللبيب هو من يحسن فهم الأسئلة، ثم يبذل وسعه ويمضي كل وقته في "ورقته"، ولا يلتفت لما حوله من زينة، ولهو، ولعب، قبل أن تسحب منه تلك الورقة، ويندم يوم لا ينفع ندم، ولا يقبل منه أي عمل!
اللهم رحمتك نرجو، وفقنا لعمل الخير، وأحسن خاتمتنا!
-150x150.jpg)