آخر الأخبار

أوقفوا الإبادة في درنة ، فإن الظلم عاقبته وخيمة

شارك المقال على :

ما يفعله "الحلفاء" المحاصرون لدرنة من قتل وتجويع وترويع ودمار ، هو جريمة إبادة جماعية ، مهما تكتم عليها السياسيون والإعلاميون ، وزينها مرضى القلوب . 
ما يحدث في درنة ، جريمة من خمسة وجوه ؛ الدين ، والخلق ، والعرف ، والعقل ، والإنسانية :
من كان لديه دين ، فإنها جريمة دينية ، لأن الله تعالى حرم قتل النفس تحت أي ذريعة من الذرائع إلا بعد قيام الدليل على استباحة الدم ، ولا يوجد أي دليل شرعي معتبر لاستباحة دماء أهل درنة ، بل الدليل قائم على حرمة ذلك قطعا 
ومن كان لديه خلق ، فإنها جريمة أخلاقية ، لأن أعظم أخلاق الإسلام- بل كل الأديان- هو خلق ( الرحمة ) ومنُ حرم الرحمة فقد حرم الخلق كله .
ومن كان يقدر العرف ، فإن كل الأعراف العربية والشرقية ،ترفض ذلك وتعتبره خسة ونذالة ، فكل رجل يهتك الجوار ،ويروع النساء والأطفال ، ويقطع رحم الدم والنسب والتراب ويتنكر لسوابق الصحبة والإخاء ، هو فاقد للرجولة والنخوة مهما زينت له شياطين الإنس والجن غير ذلك .
ومن كان له عقل ، فإن العقل يحكم بأن ويلات الحرب وأوزارها عظيمة وعميقة وطويلة ، وأن الثارات ستستمر ، وإن لعناتها ستصيب الظالم المنتصر قبل المظلوم المنهزم ولو بعد حين ، ومن الجهل والحماقة أن يكون أمام الإنسان طريقا لحل النزاع بالوفاق والمصالحة والتنازل ثم يلجأ لجريمة القتل بحجج سياسية موهومة .
ومن كان إنسانا ، فإن فطرة الإنسان السوي وبخاصة المسلم ، تترفع عن قتل طائر مهيض الجناح ، فكيف بهدم الإنسان وهو بينان الله تعالى ، بل إن الحيوانات العجماء المفترسة لا تجرح لمجرد العدوان و لا تفترس إلا عن مسغبة ، ولا يتلذذ بنشوة القتل وترويع النساء والأطفال والشيوخ ، إلا ضبع في إيهاب بشر .
إلى كل من يساهم في هذه الحرب القذرة بكلمة أو رصاصة أو صمت وإقرار ، سنحمل جميعا يوما على نعش ثم تطوينا تلك الحفرة الموحشة ، ولن نجدهيئة أممية تُخذّر ، ولا عروش خليجية تدعم ، ولا برلمان مأسور يشرع ، ولا مثقف نذل يبرر ،…وسنواجه مصيرنا في ذلك اليوم : يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ "

اللهم إن للصائم دعوة لا ترد، وللقرآن شفاعة لا تُصد ، وليس بينك وبين دعوة المظلوم حجاب ، اللهم قد سدت كل الأبواب إلابابك ، واستهان الناس بحرمة الزمان والمكان والإنسان ، اللهم خذ على يد الظالم ، وفرج عنا ما نحن فيه ، واجعل لنا من أمرنا يسرا ، يالطيف لما يشاء

 

أخبار ذات صلة

تونس.. حكم بالسجن 20 عاماً على الأستاذ راشد الغنوشي وعدد من قيادات حركة النهضة

تونس.. حكم بالسجن 20 عاماً على الأستاذ راشد الغنوشي وعدد

شهادة التاريخ والمؤرخين على فطرة التوحيد عند الإنسان

شهادة التاريخ والمؤرخين على فطرة التوحيد عند الإنسان