الجحيم السوري: صرخات الألم في عتمة السجون

مهما يكن، فإن إرادة الله ماضية في محاسبة الظالمين، فهو الحق والعدل: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) (إبراهيم: 42). ولن تغفر شعوبنا الحرّة لجلاديها، مهما طال الزمان أو قصر
اعدلوا يرحمكم الله

الرسالات السماوية كلها، على اختلاف أزمانها وأماكنها، إنما جاءت لتقر في الناس مبادئ الحق والعدل، فهي تضع ميزانًا واحدًا، ومعيارًا واحدًا يقاس به الناس، فلا محاباة لجنس على حساب الآخر، ولا محاباة للون على الآخر، وإنما هذا الميزان كفيل بأن يقيم العدل بين الناس
الإنسان ذلك المعلوم

إن حركة التكليف هذه التي تعبر في مجملها عن مقدار التزام هذا الإنسان بما يريد الله منه، سواء فيما يتعلق بالعبادة التي هي علاقة بين العبد وربه، أو بالنسبة لعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان أو بالنسبة لعلاقة الإنسان بالكون والحياة، وذلك يكون بعملية إشباع لمكونات الإنسان الأربعة وهي: الروح والقعل والعاطفة والغريزة، وضبط التوازن بين أطرافها