تأملات في قوله تعالى: ﴿إنّه لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾

نجد في هذه الآية قاعدة ربانيّة ماضية إلى قيام الساعة، ومهما اعتقد الظالم أنّه سيكسب من وراء الظلم منفعة عاجلة أو لذة فانية تافهة، فإن مآله هو الخسران المبين، وما أفلح ظالم أبداً في تاريخ البشريّة، ويدخل في سلك الظلمة كلّ من سلك سبيلهم لمن أحسن إليه، فما بالك لو جازى من أحسن إليه بأسوأ الإساءة. وفي قوله: ﴿إنّه لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾، دليل على أنّ من الظلم هضم حق من أحسن إليك، ومقابلة إحسانه بالإساءة والخيانة، فكيف إذا كان ذلك في عرضه!؟
كيف قارن القرآن الكريم بين مشاهد الدنيا والآخرة؟
.jpg)
اعتنى القرآن الكريم اعتناءً فائقاً وركز تركيزاً بالغاً في توعية الفرد المسلم بحقيقة الدنيا، ولا يزال القرآن الكريم والسنة النبوية يذكران النصوص التي تحذر من الانجرار مع الدنيا، والاغترار بزينتها، والركون إليها، والدَّعة إلى ظلالها، وقد قرر القرآن الكريم والسنة النبوية أن الدنيا لعب ولهو، وهي كثل الزرع اليابس الذي نزل عليه المطر من السماء فاخضر ثم يبس فأصبح هشيماً؛
التوكل في أمر الرزق
مجال التوكل واسع، ومتعلقه شامل لكل ما يطلبه الخلق ويحرصون عليه، من أُمور الدنيا، ومطالب الدين. ولكن كثيرًا من الناس إذا ذكر “التوكل” لم يخطر في بالهم إلا “الرزق” فهو يتوكل على الله في أمر الرزق الذي ضمنه لعباده.