رئيس الاتحاد
يدعو لوقف العدوان على غزة ويؤكد ضرورة الاستعداد لإعادة الإعمار وتوفير
الاحتياجات الإنسانية
أعرب رئيس الاتحاد العالمي
لعلماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور علي القره داغي، عن بالغ أسفه لما يجري في
قطاع غزة، مؤكداً أن ما يثقل قلبه ويشغل فكره هو هذا الجرح النازف الذي لا يتوقف
عن النزف تحت وطأة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر 2023.
وأكد فضيلته على ضرورة
التحرك الفوري لوقف هذا العدوان الوحشي، مشدداً على أهمية الاستعداد لما بعد وقف
العدوان من خلال تجهيز المنازل الجاهزة، المستشفيات المتنقلة، وتوفير الأدوية
والعلاج والطعام لفترة زمنية كافية لضمان استعادة حياة الشعب الفلسطيني.
وقال القره داغي إن الاحتلال
الإسرائيلي يرتكب في غزة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن إبادة جماعية لم
يشهد العالم مثيلاً لها من حيث الوحشية والتدمير.
وتساءل عن دور المجتمع
الدولي، خاصة الأمم المتحدة والدول التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، قائلاً:
“أين هم مما يحدث في غزة منذ أكثر من 14 شهراً؟ أين مواقفهم الأخلاقية من هذا
العدوان الذي لا يمت إلى الإنسانية بصلة؟.
وأشار الشيخ القره داغي إلى
جهوده السابقة لدعم غزة، حيث أطلق مع زملائه تسع مبادرات كان هدفها الأساسي مساندة
أهلنا في القطاع المحاصر.
ومن أبرز هذه المبادرات
التنسيق لدخول أعضاء الاتحاد إلى غزة عبر معبر رفح، لكن للأسف، لم تجد المبادرة
التجاوب المطلوب.
كما قام بجولة شملت
إندونيسيا وماليزيا وتركيا بهدف تأمين خمسين سفينة محملة بالغذاء والدواء، إلا أن
المبادرة توقفت بسبب تخوف بعض الدول من تداعيات المواجهة مع الاحتلال.
وفي ختام تصريحاته، أكد
القره داغي على آخر محاولاته التي تضمنت الدعوة إلى قمة دولية تشارك فيها 140 دولة
لوقف الإبادة في غزة، وتهدف إلى تأسيس منظمة إنسانية عالمية للدفاع عن حقوق
المظلومين.
ومع ذلك، أبدى الشيخ القره
داغي أسفه لاستجابة بعض القادة العرب والإسلاميين التي كانت أقل من التطلعات، مما
يزيد من عمق الجرح في نفسه.
وأضاف: “إن العالم
اليوم أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بالقيم الإنسانية، ولابد من تحرك عاجل
لإنقاذ غزة وأهلها من هذه المحنة”.
المصدر: المكتب الإعلامي