آخر الأخبار

بريطانيا… إمام مسجد ليفربول يعانق محتجًا من اليمين المتطرف في لحظة إنسانية مؤثرة

شارك المقال على :

بريطانيا… إمام مسجد ليفربول يعانق محتجًا من اليمين المتطرف في لحظة إنسانية مؤثرة

 

تداولت وسائل الإعلام صورة مؤثرة لإمام مسجد عبد الله كويليام في ليفربول آدم كيلويك، وهو يعانق أحد المحتجين من اليمين المتطرف، وذلك في وقت يشهد فيه
البلد تصاعدًا في أعمال العنف والمظاهرات التي ينظمها أنصار اليمين المتطرف.

والتقى الإمام كيلويك، الذي يدير أقدم مساجد ليفربول، بمجموعة تضم نحو 50
شخصًا من اليمين المتطرف.

وفي محاولة منه للتواصل مع المتظاهرين، قال الإمام: “يجب على الناس
أن يستمعوا لبعضهم”. وقد التُقطت صورة للإمام أثناء عناقه لأحد المتظاهرين.

وأوضح كيلويك: “أعاني كغيري من ضغوط الحياة مثل ارتفاع الفواتير
وصعوبات المعيشة. وقد تأثرت بشكل كبير بخبر مقتل الفتيات الصغيرات في حادث الطعن
في ساوثبورت، لقد تحطمت قلوبنا من هذا الخبر”.

وأبدى الإمام البالغ من العمر 41 عامًا تفهمًا كبيرًا لغضب أنصار اليمين
المتطرف، بما في ذلك أعضاء رابطة الدفاع الإنجليزية الذين شاركوا في أعمال الشغب.

وبالتعاون مع مؤسسة “لايت”، ينظم كيلويك فعاليات خاصة للاستماع
إلى مخاوف المجتمع المحلي وتعزيز الحوار المفتوح بشأن القضايا المتعلقة بالإسلام.

وعلق كيلويك على الحادثة قائلًا: “قمنا ببناء جسور تواصل مع المحتجين
الذين حاصروا المسجد، صافحنا بعضهم وتعانقنا، وقدمنا لهم الطعام، وتبادلنا الأرقام
لتنظيم نقاشات مفتوحة في المسجد”.

وأضاف: “نأمل أن نبني المزيد من الجسور مع المحتجين كما فعلنا في
الليلة الماضية”.

وقال أيضًا: “أعتقد أن الكثير من المشاركين في هذه الاحتجاجات يشعرون
بالغضب بسبب أزمة المعيشة وتدهور الخدمات الصحية، بالإضافة إلى مخاوفهم من قصص حول
خطط المسلمين للسيطرة على بريطانيا”.

وأشار آدم كيلويك إلى
أن الطريقة الأمثل للتعامل مع المخاوف هي الاعتراف بإنسانية الجميع والمشاركة في
النقاش حول القضايا التي تهم الناس، من خلال تحسين التواصل معهم.

وتحدث عن وصول 50
متظاهرًا من اليمين المتطرف إلى محيط المسجد، لكنه أضاف أن عددًا أكبر من الناس
حضروا لدعم وحماية المسجد
.

وقال آدم: “هذا الدعم أعطانا شعورًا بالطمأنينة وسط المخاوف التي
كانت تدفع الناس للبقاء في منازلهم”.

وأكد: “نحن ممتنون لمجيء هذا العدد الكبير لدعم المسجد، ويعكس هذا
التنوع جمال مدينة ليفربول
“.

وأضاف: “نعلم أن الخوف من الإسلام قد يكون ناتجًا عن الجهل أو
المعلومات المضللة، ونحن نتفهم ذلك ونسعى لتصحيحه من خلال بناء جسور
التواصل”.

وأشار إلى أن هذه ليست أول مرة يتعرض فيها المسجد للاحتجاجات، فقد سبق أن
تعرض لهجوم من المتطرفين قبل عقود، لكن مؤسس المسجد عبد الله كويليام فتح أبواب
المسجد للناس لتناول الطعام والتحدث عن المشكلات
.

وجه آدم حديثه للمحتجين قائلاً: “لماذا تحتجون ضدنا؟ دعونا نوحد
أصواتنا، لأننا نشارككم المخاوف سواء كانت من العصابات أو الإرهاب أو التطرف.
بدلاً من الصراخ وإثارة الشغب، دعونا نلتقي ونتناقش بشأن هذه القضايا لنضع حدًا
للمشكلات التي تخشونها”.

وعلق مدير حملة “Hope not
Hate”
قائلاً: “بينما
يركز الإعلام على أعمال الشغب التي أثارها أنصار اليمين المتطرف في أنحاء البلاد،
من الضروري أن نبرز أيضًا النشاطات المجتمعية التي تدعم الأقليات”.

وأضاف: “في ليفربول، تجمع العديد من الناس لمناهضة نشاطات اليمين
المتطرف، حيث قام إمام أحد المساجد بتوزيع الطعام على المتظاهرين، وجمع معجبو
المغنية تايلور سويفت أكثر من 300,000 جنيه إسترليني تبرعوا بها لمستشفى الأطفال
بالقرب من ساوثبورت، وخرجت بعض النساء في مظاهرات تدعو إلى نشر بذور الأمل بدلاً
من الكراهية
“.

وختم حديثه قائلاً: “على الرغم من هذه الجهود، لا ينبغي الاعتماد فقط
على المجتمعات المحلية لمواجهة الكراهية، بل يجب على الحكومة أن تتدخل لتحقيق
التماسك الاجتماعي”.

المصدر: مواقع إلكترونية

أخبار ذات صلة

تونس.. حكم بالسجن 20 عاماً على الأستاذ راشد الغنوشي وعدد من قيادات حركة النهضة

تونس.. حكم بالسجن 20 عاماً على الأستاذ راشد الغنوشي وعدد

شهادة التاريخ والمؤرخين على فطرة التوحيد عند الإنسان

شهادة التاريخ والمؤرخين على فطرة التوحيد عند الإنسان