تفاقم
معاناة النازحين من الفاشر في شمال دارفور مع تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية
تتفاقم الأوضاع الإنسانية في شمال دارفور مع
وصول آلاف النازحين من مدينة الفاشر إلى منطقة طويلة في حالة
مأساوية، بعد أن قطعوا مسافات طويلة سيرًا على الأقدام هربًا من العنف والمعارك
المستمرة منذ أسابيع.
ويعيش النازحون في ظروف بالغة الصعوبة، داخل خيام
مؤقتة لا تقيهم حرّ النهار ولا برد الليل، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه
ومواد الإيواء، وتفشٍ للأمراض وسوء التغذية، خصوصًا بين الأطفال وكبار السن. وتشير
التقديرات إلى أن آلاف الأسر فقدت مأواها بالكامل، وأن غالبية من وصلوا إلى طويلة
يعانون من حالات إنهاك وجوع وأمراض تنفسية ناجمة عن ظروف النزوح
القاسية.
كما تتواصل موجات النزوح نحو مناطق أكثر أمنًا في
ظل غياب الخدمات الطبية والإمدادات الأساسية داخل الفاشر، ما ينذر
بتفاقم الكارثة الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء وصعوبة وصول المساعدات إلى
المتضررين.
ويحذر مراقبون من أن استمرار تدهور الوضع
الإنساني في الإقليم قد يؤدي إلى أزمة نزوح واسعة جديدة، في وقت يعاني فيه
السودان من واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، بعد أكثر من عامين من
الحرب التي أودت بحياة عشرات الآلاف وتسببت في نزوح ملايين المدنيين داخل البلاد
وخارجها.