الحج مدرسة إيمانية وتربويّة وأخلاقية عظيمة

ما من عبادةٍ فرضها الله تعالى على عباده المؤمنين إلا ولها مقاصد عظيمة وفوائد جليلة، ومنافع كثيرة في الدنيا والآخرة معاً، ولعل من أبرز تلك العبادات والشعائر فريضة ” الحج ” إلى بيت الله الحرام، فهي أحد أركان الإسلام الخمس، وقد فرضها الله تعالى مرةً في العمر على القادر والمستطيع، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 97].
🕋 رسالة من حُجّاج غزة إلى الأمة الإسلامية..

أُذّن في الناس بالحج؛ فانطلقت وفود الحجيج من كل بلاد الإسلام صوب البيت العتيق في مشهد مَهيب يُذِّكر بتاريخنا المجيد يوم كنَّا خير أمة، يوم كنا أساتذةَ الدنيا وسادتَها، فَدينُنا لا يسمح لأحد أن يظلمَ أحداً، ولا لفئةٍ أن تبغيَ على فئة، كنا ننصر المظلومَ، ونُغيثُ الملهوف، ونُعين الضعيف، فعاشت البشرية في ظلِّ الإسلام حياةً وادعة مطمئنة.
نماذج علمائية ملهمة (عمرو بن العاص) القائد المجاهد والسفير الأمين
-1024x1024.jpg)
الصحابي الجليل عمرو بن العاص (رضي الله عنه)، القائد العظيم والسفير الأمين المحنك، فاتح مصر، وأحد سادات العرب، داهية العرب عقلاً ورأياً ولساناً، كانت له مكانة عند قومه لشهرته بالدهاء والمكيدة، وكان خطيباً بليغاً محباً للشعر، حفظ عنه الكثير في مشاهد شتى، كما كان معدودًا أيضًا من دهاة العرب وشجعانهم.